الفتوى رقم (20448)
س: أرفع لسماحتكم هذا الاستفسار الذي يتلخص في وجود عدد من أسماء الموظفين في إحدى الجهات الحكومية وهي: (عبد النبي، عبد المنان، عبد الجيد، عبد الرسول) ، وبعض هذه الأسماء هو الاسم الأول (اسم الموظف) ومعظمها اسم الأب، والبعض الآخر اسم الجد. والسؤال هو: هل يلزم الابن تغيير اسم أبيه أو جده إذا كان مخالفا للشرع أم لا؟
ج: الأسماء المذكورة في السؤال لا يجوز التسمي بها؛ لما فيها من التعبيد للمخلوق، ولا يجوز أن يكون الإنسان إلا عبدا لله تعالى، وعلى
ذلك فإن من كان اسمه أو اسم أبيه أو جده وهو حي بأحد هذه الأسماء أو ما شابهها فإنه يجب عليه أن يغير اسمه باسم شرعي لا محذور فيه، وعليه أن يتقدم للجهة المختصة في تغيير اسمه، أما من توفي واسمه بأحد الأسماء المذكورة أو ما شابهها فإنه لا يشرع لأحد تغييره؛ لأنه لا ثمرة في تغييره بعد موته؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يغير اسم جده عبد المطلب ولو كان تغييره مشروعا لغير النبي - صلى الله عليه وسلم - اسم جده بعد موته بل صح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول في غزوة حنين: «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب (1) » متفق عليه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري المغازي (4316) ، صحيح مسلم الجهاد والسير (1776) ، سنن الترمذي الجهاد (1688) ، سنن أبي داود الصلاة (486) ، مسند أحمد (4/304) .