س 3: كثيرا يحلف الشيخ ويقول: أنا أقول بالتحقيق الذي عندي أن الحديث الذي فيه للنبي صلى الله عليه وسلم: «قد غفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر» أن هذا ليس بحديث قطعا، وقال: في تحقيقي أن في الحديث تغييرا وتبديلا، وهذا الحديث أدخله اليهود في ذخيرة الأحاديث، مع أن ذلك الحديث موجود في كتب الصحاح مثل البخاري وغيره.
ج 3: الله أخبر في القرآن الكريم أنه قد غفر لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال الله تعالى: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} (1) {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} (2)
وثبت «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا (1) » ، وفي هذا تشريف لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإظهار لفضله، وهو أفضل البشر وسيد الأولين والآخرين، فمن أنكر ذلك بعد أن أقيمت عليه الحجة فهو كافر؛ لأنه ينكر شيئا مقطوعا به ويخالف القرآن الكريم والسنة المطهرة.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الفتح الآية 1
(2) سورة الفتح الآية 2
(1) رواه من حديث عائشة رضي الله عنها: أحمد 6\ 115، والبخاري 6\ 44، ومسلم 4\ 2172 برقم (2820) ، والطبراني في (الأوسط) 4\ 484 برقم (3822) (ت: الطحان) وفي (الصغير) 1\ 71، والبيهقي 2\ 497، 7\ 39.