الفتوى رقم (20368)
س: ما حكم إعطاء من أشهر إسلامه حديثا بعض الهدايا، أو بعض المبالغ النقدية تأليفا له، وترغيبا له في الإسلام، مع أنه غني، وقد تكون هذه الأموال من أموال الزكاة، وجزاكم الله خيرا وأحسن إليكم، ونفع بعلمكم.
ج: إذا كان هؤلاء الذين أشهروا إسلامهم حديثا هم من الرؤساء والوجهاء المطاعين في قومهم فإنهم من المؤلفة قلوبهم الذين ذكرهم الله فيمن تجوز صرف الزكاة لهم بقوله تعالى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} (1) الآية، فيجوز إعطاؤهم من الزكاة تقوية لإسلامهم وترغيبا لغيرهم في الدخول في الإسلام، وكذلك إن كانوا فقراء جاز
إعطاؤهم من الزكاة لفقرهم؛ لكن لا يشترى بأموال الزكاة هدايا ونحوها، وإنما يعطون من عين الزكاة الموجودة، أما أموال الصدقة غير الزكاة فلا يجوز صرفها إلا فيما حدده المتبرع من وجوه البر، فإن كان مثل هؤلاء يدخل فيما حدد المتبرع أو أذن المتبرع بإعطائهم منها جاز ذلك تحقيقا للمصلحة المذكورة، وإن لم يأذن المتبرع بإعطائهم منها، أو لم يكونوا من ضمن جهات البر التي حددها المتبرع فلا يجوز إعطاؤهم منها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة التوبة الآية 60