الرهن
الفتوى رقم (20456)
س: لدي مؤسسة لبيع الأجهزة الكهربائية بالتقسيط وذلك عن طريق الرهن الذي قال الله تعالى عنه: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} (1) حيث يأتي العميل ويشتري مني أجهزة كهربائية بقيمة معينة فأطلب منه رهنا من الذهب يساوي تلك القيمة أو أقل منها قليلا، حيث يبقى أمانة عندي حتى ينتهي من سداد جميع الأقساط المستحقة عليه خلال أشهر محددة معلومة اتفقنا عليها سويا، فإذا انتهى العميل من سداد تلك الأقساط في المدة المتفق عليها أقوم بإعادة الرهن إليه كاملا كما استلمته منه، علما أنني أقوم بوزن الذهب ومعرفة نوعه وقيمته في اليوم الذي تم فيه البيع، فهل ما أقوم به هو الطريقة الشرعية الصحيحة للرهن، وإذا اتفقت أنا والعميل على بيع الرهن في حالة عدم سداده الأقساط المستحقة عليه واستيفاء كل أو ما تبقى من أقساط عليه فهل يحق لي البيع دون علمه أو لا بد من إخباره بأنه إن
لم يقم بالسداد فسوف أقوم ببيع الرهن؟ أفيدوني في ذلك.
ج: طلبك ممن يشتري منك بضاعة بدين مؤجل أن يرهن مقابل ذلك الدين ما يعادله من الذهب أو نحوه جائز شرعا؛ لثبوت الرهن بالكتاب والسنة والإجماع، إذ أن حقيقة الرهن توثقة دين بعين يجوز بيعها شرعا ليستوفى الدين من الرهن أو من ثمنه إذا تعذر استيفاء الدين من المدين، ولكن يجب عليك المحافظة على الرهن؛ لأنه أمانة لديك، وإذا لم يف الراهن بما عليه من دين أو لم يبع الرهن فيوفيك من ثمنه فالمرجع في بيعه وأخذ حقك منه إلى المحكمة الشرعية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 283