الفتوى رقم (19433)
س: قرأت في كتاب: (هذه الصوفية) أنها فرقة ضالة منحرفة عن العقيدة والسلوك مبتدعة في العبادات، ثم قرأت في مجلد (التصوف) لشيخ الإسلام ابن تيمية و (مدارج السالكين) لابن القيم كلاما دل على أن الصوفية فيهم من أهل العلم والزهد والتقوى ومن هم على منهج السلف الصالح، وأن منهم من يقول: إن طريقنا هو العمل بالكتاب والسنة.
فأرجو من فضيلتكم أن تفيدوني هل يجوز أن نقول: الصوفية على الإطلاق فرقة ضالة منحرفة، أو نقول: الأمر على التفصيل أو ماذا نقول فيهم؟ أفيدوني أفادكم الله وجزاكم الله عنا خيرا.
ج: كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم في الصوفية، وأن منهم أناسا معتدلين، يعني: القدامى منهم، وأما المتأخرون فيغلب عليهم الانحراف والضلال، وعلى كل حال فالتصوف مبتدع في الإسلام، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (1) » . والواجب على المسلم التمسك بالكتاب والسنة والسير على منهج السلف في الاعتقاد والعمل. وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح مسلم الجمعة (867) ، سنن النسائي صلاة العيدين (1578) ، مسند أحمد (3/371) ، سنن الدارمي المقدمة (206) .