الفتوى رقم (19236)
س: نرفق لسماحتكم ورقة تقدم بها أحد الإخوة من السودان يسأل عن حكم توزيعها وتعليقها في المجالس، وذكر أنها توزع ويدعي ناشروها أنها تحمي الإنسان من الجن وتقيه من الأمراض، ويزعمون أنها من إملاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه. نأمل من سماحتكم الاطلاع عليها وإفادة المسلمين بما ترونه حيالها، كما نرجو إفادتنا بصورة من رأيكم. نفع الله بكم وشكر الله لكم. وقد جاء في هذه الورقة ما يلي: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول رب العالمين إلى من طرق الدار من العمار والزوار والصالحين إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن. . أما بعد: فإن لنا ولكم في الحق سعة، فإن تك عاشقا مولعا أو فاجرا مقتحما أو راعيا حقا مبطلا هذا كتاب الله ينطق علينا بالحق. . إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون، ورسلنا يكتبون ما كنتم تمكرون. . اتركوا صاحب كتابي هذا وانطلقوا إلى عبدة الأصنام وإلى من يزعم مع الله إلها آخر. . لا إله إلا هو {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (1) ، تغلبون (حم) لا تنصرون {حم} (2) {عسق} (3) ، تفرق أعداء الله وبلغت حجة الله ولا حول ولا قوة إلا بالله {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} (4) .
ج: هذا الكتاب المنسوب للنبي - صلى الله عليه وسلم - كتاب مكذوب مبتدع، لا أصل له في الشرع من كتاب الله ولا سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وهو من أكاذيب وخرافات المشعوذين والدجالين للاستحواذ على عقول العوام والسذج من الناس وإشغالهم عن أمور دينهم، وتعليق هذه النشرة في البيوت والمجالس وغيرها واعتقاد أنها تحمي الإنسان من الجن وتقيه من الأمراض- كل ذلك باطل وخرافة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة القصص الآية 88
(2) سورة الشورى الآية 1
(3) سورة الشورى الآية 2
(4) سورة البقرة الآية 137