الفتوى رقم (17339)
س: وجدت ورقة مصورة مكتوب فيها أن السيدة رابعة العدوية كانت تدعو بهذا الدعاء: (اللهم إن كنت تعلم أني أعبدك طمعا في جنتك فاحرمني منها، وإن كنت تعلم أني أعبدك خوفا من نارك فاحرقني فيها) . فهل هذا الكلام جائز شرعا، وما حكم من قال هذا الدعاء أو ردده؟
ج: هذا الدعاء لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحد من صحابته رضي الله عنهم، وإنما اشتهر عن غلاة المتصوفة، وهو من الاعتداء في الدعاء لمخالفته مقتضى النصوص، ومنها قوله تعالى: {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} (1) ، وقال سبحانه عن الأنبياء والصالحين:
{إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (1) . وقد خلق الله الجنة ووعد بها المتقين، وخلق النار وتوعد بها الكافرين، وأخبر عن نعيم الجنة وعذاب النار في الآخرة، ترغيبا وترهيبا لعباده. وعليه فيجب ترك الدعاء باللفظ المذكور.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الزمر الآية 9
(1) سورة الأنبياء الآية 90