الفتوى رقم (18262)

س: أهداني أحدهم كتابا تحت اسم (مجموع لطيف) يشتمل على حزب يوم الجمعة وسورة الإخلاص وسورة الفلق والناس والكهف ويس وتبارك. لعلمكم يا شيخنا أنه قد بالغ بالصلاة على الرسول وأنه قد ذكر أنه توجد صلاة على الرسول من قالها كانت له أجر حجة كاملة، وهي اللهم صل على محمد عدد خفقات الطير وطيران الجن والشياطين، من يوم خلقت الدنيا إلى يوم القيامة، اللهم صل على محمد في الليل إذا يغشى، وصل على محمد في النهار إذا تجلى. فهل يجوز العمل بهذا الكتاب، وهل ورد عن الرسول ذلك؟

ج: صفة الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جاء بيانها في الحديث الصحيح: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد (1) » ، وإن اقتصر على: (اللهم صل وسلم على محمد) كفى، كما في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (2)

وأما الكتاب المذكور فلا نرى الاعتماد عليه؛ لأنه غير معروف، ولأن كيفية الصلاة التي ذكرها غير مشروعة ولا مأثورة عن السلف الصالح، وفيما شرعه الله الكفاية.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (3370) ، صحيح مسلم الصلاة (406) ، سنن الترمذي الصلاة (483) ، سنن النسائي السهو (1287) ، سنن أبي داود الصلاة (976) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (904) ، مسند أحمد (4/244) ، سنن الدارمي الصلاة (1342) .

(2) سورة الأحزاب الآية 56