السؤال الثاني من الفتوى رقم (17521)
س 2: ما حكم ابن صائد، وهل هو المسيح الدجال، ولماذا لم يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم هل هو المسيح أم لا؟
ج 2: عبد الله بن صياد ظهر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وظن بعض الصحابة أنه الدجال، وتوقف النبي صلى الله عليه وسلم في أمره حتى تبين له فيما بعد أنه ليس هو الدجال، لكنه من جنس الكهان، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد خبأت لك خبأ" قال: الدخ، وكان خبأ له سورة الدخان. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اخسأ فلن تعدو قدرك (1) » يعني: إنما أنت من إخوان الكهان، والكهان كان يكون لأحدهم القرين من الشياطين يخبرهم بكثير من المغيبات بما يسترقه من السمع، وكانوا يخلطون
الصدق بالكذب كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الملائكة تنزل في العنان وهو السحاب، فتذكر الأمر قضي في السماء، فتسترق الشياطين السمع، فتوحيه إلى الكهان فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم (1) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) رواه من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما: أحمد 2 \ 148، والبخاري 2 \ 96، 4 \ 32، 7 \ 113، ومسلم 4 \ 2244 برقم (2930) ، وأبو داود 4 \ 505 برقم (4329) ، والترمذي 4 \ 519 برقم (2249) .
(1) رواه - بهذا اللفظ - من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: البخاري 4 \ 79، 94، وابن جرير الطبري في (التفسير) (تفسير سورة الصافات) ، آية (لا يسمعون إلى الملإ الأعلى) 19 \ 504 (ط: دار هجر) ، والبغوي في (التفسير) تفسير سورة الحجر، آية (إلا من استرق السمع) 4 \ 373 (ط: دار طيبة) ، والطبراني في (الأوسط) 9 \ 371 برقم (8798) (ت: الطحان) .