تأويل الصفات

الفتوى رقم (13683)

س: هل يجوز أن تؤول كلمة (استواء) بمعنى استقامة أم لا؟

ج: عقيدة أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات:

أنهم يؤمنون بما جاء في كتاب الله عز وجل، وبما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، من غير تأويل ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، فيصفون الله تعالى بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد وصف الله سبحانه نفسه في عدة مواضع من القرآن الكريم بأنه مستو على عرشه، وهو استواء يليق بجلاله، فقال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} (1) ، وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} (2) ، وقال: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} (3) .

وقد سئل إمام أهل السنة مالك بن أنس عن كيفية الاستواء فقال: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معلوم، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة) .

فيجب على المسلم أن يتبع سلف هذه الأمة، ويؤمن بما جاء في كتاب الله تعالى من الصفات على مراد الله سبحانه، وبما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصفات لله تعالى على مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز أن يوصف استواء الله على عرشه بأنه استقامة أو استيلاء ونحو ذلك.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة طه الآية 5

(2) سورة الحديد الآية 4

(3) سورة الفرقان الآية 59