السؤال الأول من الفتوى رقم (19272)

س 1: لقد وقع بين أيدينا هنا مصحف خط في الصفحتين الأوليين منه (99) اسما من أسماء الله تعالى الحسنى والمعروفة، وأما الغريب في الموضوع ما خط في الصفحتين الأخيرتين، حيث خط (99) اسما (أو صفة) للرسول صلى الله عليه وسلم، وبنفس الأسلوب الذي خط

فيه أسماء الله الحسنى، فهل هذا جائز، هل فعلا أن للرسول (99) اسما؟ والمصحف طباعة باكستان. فأرجو أن توضحوا هذه المسألة، ويا حبذا لو كان برسالة لدار النشر المسؤولة عن طبع هذه المصاحف أو نشره حتى في صحيفة، وإيفاءنا بالرد مشكورين.

ج: أولا: ليس للنبي صلى الله عليه وسلم إلا خمسة أسماء مذكورة في الحديث الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم: «لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب (1) » رواه البخاري في (صحيحه) . وما زاد على ذلك فهي أسماء لا تصح أو أوصاف للنبي صلى الله عليه وسلم وليست أسماء له، ولا يجوز إثبات أسماء له صلى الله عليه وسلم سوى الخمسة إلا بحديث صحيح.

ثانيا: كتابة الأسماء المذكورة في المصحف في أوله أو آخره أمر غير مشروع، وإنما الأمر المشروع تجريد المصحف من كل ما

سوى القرآن الكريم، كما هو المعروف عن السلف الصالح رضي الله عنهم، وحماية للقرآن أن يزاد فيه ما ليس منه.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) رواه من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه: أحمد 4\ 80، 81، 84، والبخاري 4\ 162، 6\ 62، ومسلم 4\ 1828 برقم (2354) ، والترمذي 5\ 135 برقم (2840) ، والدارمي 2\ 317- 318، وأبو يعلى 13\ 389 برقم (7395) .