السؤال السادس من الفتوى رقم (17882)

س 6: قال: إن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما كلم الله في الإسراء والمعراج كلمه بواسطة ملك، عن طريق إلهام جعله الله في الملك.

ج 6: هذا الكلام غير صحيح، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أسري به إلى

بيت المقدس، ثم عرج به إلى السماء، وكلم الله سبحانه نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بدون واسطة، وفرض عليه الصلوات، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم يراجع ربه في الصلوات حتى استقرت خمس صلوات وهي خمسون في الأجر، وقال الله جل وعلا: «أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي (1) » ، وهذا الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل متواتر، وهو سبحانه قد كلم موسى تكليما، وهكذا كلم محمدا صلى الله عليه وسلم حين عرج به إلى السماء وفرضت عليكم الصلوات الخمس، وهو سبحانه يتكلم إذا شاء كلاما يليق بجلاله، لا يشابه خلقه في شيء من صفاته، كما قال الله سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (2)

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري المناقب (3887) ، سنن النسائي الصلاة (448) ، مسند أحمد (4/210) .

(2) سورة الشورى الآية 11