الفتوى رقم (19939)
س: ما المراد بالظل المذكور في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله (1) » الحديث.
ج: المراد بالظل في الحديث: هو ظل عرش الرحمن تبارك وتعالى، كما جاء مفسرا في حديث سلمان رضي الله عنه في (سنن سعيد بن منصور) ، وفيه: «سبعة يظلهم الله في ظل عرشه» الحديث. حسن إسناده الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في (الفتح 2\ 144) .
وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى، في آخر شرحه لهذا الحديث من (صحيح البخاري 6\ 51) ما نصه: (وخرج الإمام أحمد والترمذي وصححه، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نفس عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة (1) » . وهذا يدل على أن المراد بظل الله: ظل عرشه.
وقد أشار ابن القيم رحمه الله تعالى في (الوابل الصيب) وفي آخر كتابه (روضة المحبين) إلى هذا المعنى.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري الأذان (660) ، صحيح مسلم الزكاة (1031) ، سنن الترمذي الزهد (2391) ، سنن النسائي آداب القضاة (5380) ، مسند أحمد (2/439) ، موطأ مالك الجامع (1777) .
(1) ''رواه من حديث أبي قتادة رضي الله عنه باللفظ المذكور: أحمد 5\300، 308، والدارمي 2\262، وابن أبي شيبة 7\12، 250، والبيهقي في (الشعب) 2\427 برقم (10746) (ط: الهند) ، والبغوي 8 \199 برقم (2143) . كما رواه من حديت أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ: ''''من أنظر معسرا أو وضع له أظله الله في ظل عرشه يوم القيامة) أحمد 3\359، والترمذي 3\599 برقم (1306) ''