الفتوى رقم (21069)
س: يوجد في مجال عملنا قسم يتولى تدريس مجموعة من المواد، منها: مادة التاريخ العسكري، مادة الجغرافيا، مادة الإدارة، مادة المكتبة وطرق البحث. . إلخ.
ويسمى هذا القسم (قسم العلوم الإنسانية) ، ومن ضمن المواد المدرسة مادتي القرآن الكريم والثقافة الإسلامية. فهل يجوز إدراج مادة القرآن الكريم وهو العلم الإلهي - وحي من الله - ضمن مواد العلوم الإنسانية؟ أرجو إفادتنا وجزاكم الله خير الجزاء.
ج: القرآن الكريم كلام الله حقيقة، أنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم لهداية الناس إلى ربهم سبحانه، قال الله تعالى: {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} (1) ، وهو من علم الله الذي من الله به على عباده، وعلمهم إياه، كما في قوله جل وعلا - على أحد الوجهين في التفسير -: {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ} (2) أي: فيه من العلوم الإلهية والأحكام الشرعية والأخبار الغيبية ما هو من علم الله تعالى الذي علمه عباده.
وعليه فلا يجوز إدراج القرآن الكريم ضمن (العلوم الإنسانية) ؛ لأن ذلك مشعر بكونه من البشر، وفيه تسوية له بغيره من علوم أهل الدنيا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة إبراهيم الآية 1
(2) سورة النساء الآية 166