السؤال الثاني من الفتوى رقم (20053)
س2: يقول الإمام أحمد رحمه الله في كتابه (السنة) : (من قال إن أصواتنا بالقرآن مخلوقة فهو جهمي) . ويقول الإمام أبو حنيفة رحمه الله في (الفقه الأكبر) : (أصواتنا بالقرآن مخلوقة) . فمع أن علماء السلف متفقون أن القرآن كلام الله غير مخلوق، فقد اختلفوا في صوت التالي بالقرآن هل هو مخلوق (مع أن أصوات العباد مخلوقة) أم غير مخلوق (مع أن القرآن كلام الله غير مخلوق) . أرجو معرفة الحق في هذه المسألة، مع بيان مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله.
ج: الاعتقاد الواجب نحو القرآن وهو الذي عليه أهل السنة والجماعة ودل عليه الكتاب والسنة - أن القرآن كلام الله حقيقة، حروفه ومعانيه، منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وهو كلام الله تعالى، حيث تلي وحيث كتب، قال الله تعالى:
{فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ} (1) {مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ} (2) ، وقال سبحانه:
{رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً} (1) {فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ} (2) ، فالقرآن الذي نقرؤه هو كلام الله تعالى، وإنما نقرؤه بحركاتنا وأصواتنا، فالكلام كلام الباري والصوت صوت القاري.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة عبس الآية 13
(2) سورة عبس الآية 14
(1) سورة البينة الآية 2
(2) سورة البينة الآية 3