الفتوى رقم (16787)
س: قام أحد الناس بإلصاق ورقة على القرآن الكريم، وهذا نص ما كتب عليها: كيفية سجود التلاوة. يشرع فيه التكبير عند السجود؛ لأنه قد ثبت من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ما يدل على ذلك، وليس فيه تكبير ولا تسليم عند الرفع منه، أما إذا كان سجود التلاوة في الصلاة فإنه يجب فيه التكبير عند الخفض والرفع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك في الصلاة في كل خفض ورفع. ويشرع في سجود التلاوة من الذكر والدعاء ما يشرع في سجود الصلاة لعموم الأحاديث، ومن ذلك: «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته، تبارك الله أحسن
الخالقين (1) » . روى ذلك مسلم في (صحيحه) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول هذا الذكر في سجود الصلاة.
ج: لا يجوز إلصاق ما ذكر على القرآن الكريم؛ لأن الأصل هو تجريد القرآن الكريم، وقد مضت القرون والمسلمون يتوارثون المصحف الشريف مجردا مما ذكر، لهذا فيجب نزع الملصق المذكور من المصحف المذكور.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (771) ، سنن الترمذي الدعوات (3423) ، سنن النسائي الافتتاح (897) ، سنن أبو داود الصلاة (760) ، مسند أحمد بن حنبل (1/103) ، سنن الدارمي الصلاة (1238) .