أحاديث سئل عن معناها
السؤال الأول من الفتوى رقم (15129)
س1: الرجاء شرح الحديث الشريف: «الأرواح جنود مجندة» إلخ الحديث.
ج 1: ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف (1) » رواه البخاري ومسلم.
هذا الحديث بين فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم أن الأرواح مخلوقة على الائتلاف، والاختلاف كالجنود المجندة إذا تقابلت وتواجهت، وذلك على ما جعلها عليه من السعادة والشقاوة، والأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا فتأتلف وتختلف على حسب ما جعلت عليه من التشاكل والتناكر، فترى البر الخير يحب مثله ويميل إليه، والفاجر يألف شكله ويميل إليه وينفر كل عن ضده.
ونقل في (الفتح) عن الخطابي أنه قال: يحتمل أن يكون إشارة
على معنى التشاكل في الخير والشر والصلاح والفساد، وأن الخير من الناس يحن إلى شكله والشرير نظير ذلك يميل إلى نظيره، فتعارف الأرواح يقع بحسب الطباع التي جبلت عليها من خير وشر، فإذا اتفقت تعارفت، وإذا اختلفت تناكرت.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) رواه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أحمد 2\295، 527، 539، والبخاري في (الأدب المفرد) (ص 392) برقم (901) ، ومسلم 4\2031 برقم (2638) ، وأبو داود 5\169 برقم (4834) ، وابن حبان 14\43 برقم (6168) ، والبغوي 13 \ 57 برقم (3471) .