السؤال الأول من الفتوى رقم (13619)
س 1: ما هو معنى الحديث الذي يقول: «إن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر» وماذا يعنيه هذا الحديث؟
ج 6: هذا الحديث في (الصحيحين) ، ولفظ البخاري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل ممن يدعي الإسلام: " هذا من أهل النار " فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا، فأصابته جراحة فقيل: يا رسول الله: الذي قلت: " إنه من أهل النار"، فإنه قد قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إلى النار ". قال: فكاد بعض الناس أن يرتاب، فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنه لم يمت، ولكن به جراحا شديدة، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه. فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: " الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله " ثم أمر بلالا فنادى بالناس: إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر) (1) » ومعنى ذلك: إن الله لينصر دين الإسلام ويعزه بالرجل الفاسق غير العادل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) أحمد 2\309، والبخاري 4\34، 5\74-75، 7\212، ومسلم 1\105 - 106 برقم (111) ، وعبد الرزاق 5\ 269-270 برقم (9573) ، وابن حبان 5\378 برقم (4519) ، والبيهقي 8\197، والبغوي 10\156 برقم (2526) .