الخضر عليه السلام
السؤال السادس من الفتوى رقم (1727) :
س6 هل خضر عليه السلام حارس في الأنهار والصحاري وهل يعين كل من ضل عن الطريق إذا ناداه؟
ج6 الصحيح من أقوال العلماء أن الخضر عليه السلام توفي قبل إرسال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم؛ لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} (1) وعلى تقدير أنه بقي حيا حتى لقي نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم فقد دلت السنة على وفاته بعد وفاة
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بمدة محدودة، بينها صلى الله عليه وسلم بقوله فيما ثبت عنه: «أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد (1) » ، وعلى هذا يكون شأنه شأن الأموات لا يسمع نداء من ناداه ولا يجيب من دعاه ولا يهدي من ضل عن الطريق إذا استهداه وعلى تقدير أنه حي إلى اليوم فهو غائب، شأنه شأن غيره من الغائبين لا يجوز دعاؤه ولا الاستنجاد به في شدة أو رخاء؛ لعموم قوله تعالى: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (2) وما جاء في معناه من الآيات.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الأنبياء الآية 34
(1) أحمد (2 / 88، 121، 131) ، والبخاري [فتح الباري] برقم (115، 1126، 3599، 5844، 6218، 7069) ، ومسلم برقم (2537، 2538) ، وأبو داود برقم (4348) ، والترمذي برقم (2251) .
(2) سورة الجن الآية 18