فتوى رقم (4745) :

س: هل نبي الله عيسى عليه السلام مازال حيا إلى الآن أو قد مات كسائر الأنبياء والذي دفعني إلى هذا السؤال: أنه أصدر أحد علماء كينيا فتوى يقول فيها: بأن عيسى عليه السلام قد مات كسائر الأنبياء، وذكر في ذلك أدلة كثيرة هي: استدل بالآية رقم 144 من سورة آل عمران، واستدل بالآية رقم 34 من سورة الأنبياء، وكذلك أشار إلى ص 79 من الجزء الثالث من [صحيح البخاري] في تفسير لفظ القرآن {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ} (1) وقال -المفتي- وهذا هو قول الإمام مالك رحمه الله تعالى، كما في [مجمع البحار الأنور] وكذلك أشار إلى ص 37-44 من كتاب [نظرات في القرآن] لمحمد الغزالي ثم قال -المفتي- إن الذي نفاه

القرآن هو القول بأن عيسى قد قتل أو صلب، هذا والجدير بالذكر أن هذه الفتوى قد تمسك بها القاديانية منذ صدورها كما هو الحال في كينيا وما جاورها من البلاد بالإضافة إلى أنني في قلق بالغ إزاء هذا؛ لأنني الآن أعتقد بحياة عيسى عليه السلام وأنه سينزل في آخر الزمان أفيدوني أثابكم الله؟

ج دلت الأدلة من الكتاب والسنة على أن عيسى عليه الصلاة والسلام لم يقتل ولم يصلب ولم يمت بل هو حي حتى الآن، وقد رفعه الله تعالى إلى السماء وسينزل آخر الزمان، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويدعو إلى الحق، ويؤمن الناس به حين نزوله حتى اليهود والنصارى؛ لقوله تعالى: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} (1) إلى قوله: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} (2) {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} (3) .

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة آل عمران الآية 55

(1) سورة النساء الآية 157

(2) سورة النساء الآية 158

(3) سورة النساء الآية 159