فتوى رقم (6426) :

س: مضمونه عما إذا كان من الضروري الإيمان بالأمور الآتية في دين الإسلام:

1 - أن عيسى ابن مريم عليه السلام رفع بجسده إلى السماء.

2 - أن عيسى ابن مريم عليه السلام حملته أمه بدون أب من البشر.

3 - أن الجهاد في دار الحرب يعني حرب الهجوم للاستيلاء على القوة وإدخال غير المسلمين في الإسلام.

ج: يجب الإيمان بما يأتي:

أولا: أن عيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام رفع إلى السماء بجسده وروحه حيا لم يمت حتى الآن، ولم يقتله اليهود ولم يصلبوه ولكن شبه لهم فزعموا أنهم قتلوه وصلبوه ووافقهم النصارى على زعمهم الكاذب لجهلهم قال الله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} (1) {وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} (2) {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا} (3) {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} (4)

ثانيا: أن عيسى ابن مريم ليس ابنا لله وليس له أب من البشر ولا غيرهم، بل أمر الله رسوله جبريل عليه السلام أن ينفخ فيها من روحه فنفخ فيها فحملت بعيسى عليه السلام قال الله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا} (1) الآيات.

ثالثا شرع الله تعالى الجهاد لنشر الإسلام وتذليل العقبات التي تعترض الدعاة في سبيل الدعوة إلى الحق والأخذ على يد من تحدثه نفسه بأذى الدعاة إليه والاعتداء عليهم حتى لا تكون فتنة ويسود الأمن ويعم السلام وتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الكفر هي السفلى ويدخل الناس في دين الله أفواجا قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (2) وقال: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (3) وقال: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} (4)

وبهذا يعلم أن الجهاد شرع لإخراج الناس من الظلمات إلى النور وإدخالهم في دين الله أفواجا حتى لا تكون فتنة وللدفاع أيضا عن حوزة الإسلام.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة النساء الآية 155

(2) سورة النساء الآية 156

(3) سورة النساء الآية 157

(4) سورة النساء الآية 158

(1) سورة مريم الآية 16

(2) سورة الأنفال الآية 39

(3) سورة التوبة الآية 36

(4) سورة الفتح الآية 28