س2 أنكر كلام عيسى عليه السلام في المهد، واستشهد
بفقرات من إنجيل لوقا تؤكد أن عيسى كان عمره اثني عشر عاما؟
ج2 صرح القرآن بأن عيسى عليه السلام يكلم الناس وهو في المهد ومن كان في المهد لا يعقل أن يكون بلغ من العمر اثني عشر عاما فيما عهد في السنن الكونية وجرت به عادة البشر قال الله تعالى: {وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا} (1) ثم لو كان كلامه في تبرئة أمه مما اتهمها به اليهود من الزنا بعد 12 عاما لما كان ذلك آية ولا دليل على براءتها؛ لأن من بلغ اثني عشر عاما يمكن أن يلقن الجواب ويفهمه ويجيب بما يراد منه، ولما أنكروا على مريم إشارتها إليه ليجيبهم عنها بما يبرئها من التهمة، قال الله تعالى: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} (2) {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} (3) {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ} (4) الآيات.
فمن أنكر كلام عيسى عليه السلام في المهد وزعم أنه حصل منه بعدما بلغ عمرا يتكلم مثله فيه عادة - فهو كافر ملحد في آيات الله مكذب بكتاب الله متهم لمريم في عرضها وقد برأها الله من ذلك في محكم كتابه بما لا مجال للشك فيه
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة آل عمران الآية 46
(2) سورة مريم الآية 29
(3) سورة مريم الآية 30
(4) سورة مريم الآية 31