فتوى رقم (2527) :
س: يأتينا مطاوعة في البادية ويقولون: أن الذي يذبح للجن ما له صلاة ولا حج، وأنا عندما سمعت منهم هذا الكلام تبت إلى الله إني ما أذبح للجن، وقد حججت، ويقولون: إن حجك باطل، فهل حجي باطل أم صحيح؟ فإذا كان باطلا فسأحج من جديد.
ج: الذبح للجن شرك بالله سبحانه وتعالى، لو مات فاعله عليه دون توبة منه لكان خالدا مخلدا في النار، والشرك لا يصح
معه عمل؛ لقول الله سبحانه وتعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (1)
فاحمد الله تعالى أن وفقك للتوبة من هذا الذنب العظيم الذي لا يقبل معه عمل، وحج من جديد، وإن صدقت توبتك فقد وعد الله التائب بالمغفرة وإبدال سيئاتك حسنات؛ لقوله سبحانه: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} (2) {يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} (3) {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} (4)
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الأنعام الآية 88
(2) سورة الفرقان الآية 68
(3) سورة الفرقان الآية 69
(4) سورة الفرقان الآية 70