س13: وقال في ترجمة الآيات المتعلقة بالجن واستماعهم القرآن في سورة الأحقاف وسورة الجن أن المراد بالجن: شعوب يهودية ونصرانية، وعلق بقوله: (إن النبي بشر أرسل إلى البشر وما شأن الجن في ذلك) ؟
ج 13: ثبت بالأدلة أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم عامة للثقلين الإنس والجن، قال الله تعالى: {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ} (1) ، والجن من عقلاء الأحياء، وقال تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} (2) والجن من العالمين، وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} (3) والجن من العالمين، وقال: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} (4)
والجن ممن بلغتهم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وقال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} (1) والجن من العالمين، وبعد أن بين سبحانه خلقه الإنس والجن وأصل كل منهما الذي منه خلق وذكر كثيرا من نعمه على عباده أنكر في القرآن - الذي هو شريعة لمحمد عليه الصلاة والسلام ولأمته عامة - على الإنس والجن عدم شكرهما نعمه فقال: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} (2) مرات عقب النعم الكونية الشاملة لهما وبعد أنواع الجزاء حملا لهما على شكر الله بتوحيده وطاعته وتحذيرا لهما من عواقب كفر نعمه تعالى عليهم.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة يس الآية 70
(2) سورة يوسف الآية 104
(3) سورة الأنبياء الآية 107
(4) سورة الأنعام الآية 19
(1) سورة الفرقان الآية 1
(2) سورة الرحمن الآية 13