السؤال الأول من الفتوى رقم (5377) :

س1 كيف نصنع مع رجل فرنسي جاء ليعلن إسلامه ومعه امرأة مسلمة تقول أنها أحضرته إلى المسجد ليدخل الإسلام ثم تتزوج منه علما بأنها هي نفسها لا تصلي ولا تلبس الحجاب بل هي بعيدة هنا عن أهلها وذويها، ثم إن الرجل نفسه يؤكد أنه يحب أن يسلم رغبة منه في الإسلام فماذا نصنع معهما، وماذا نصنع إن كانا قد تزوجا بعضهما منذ عام أو عامين وكان منهما أولاد ولم يكن الرجل قد أسلم وإنما جاء ليسلم بعدئذ، فهل يقبل إسلامه وهل استبراؤه إياها بحيضة أو حيضتين ينسحب عليهما أم لا، وكيف يمكن تصحيح زواجهما والمرأة ليس لها ولي هنا في فرنسا لا أبعد ولا أقرب، وما حكم الأولاد هم لا شك أولاد زنا؟

ج1 أولا: يخبر بسروركم بإسلامه وأن دخوله في الإسلام أعظم واجب وأكبر نعمة يهنأ بها.

ثانيا: يوضح له أركان الإسلام وأصول الإيمان ومعنى

الشهادتين ومعنى الإيمان باليوم الآخر والقدر، ويبين له بطلان قول النصارى في عيسى وأن عليه أن يؤمن بأن عيسى عبد الله ورسوله كسائر الرسل وليس ابنا لله، تعالى الله عن قول النصارى علوا كبيرا، ويبين له أن محمدا عليه الصلاة والسلام هو خاتم الأنبياء ورسالته عامة للجن والإنس والعرب والعجم، وهكذا يوضح ذلك للمرأة ويطلب منها إسلامها من جديد؛ لأن ترك الصلاة كفر.

ثالثا: إذا لم يكن للمرأة ولي مسلم قريب أو بعيد فإن رئيس المركز الإسلامي لديكم يتولى عقد النكاح؛ لأنه بمثابة الوالي بالنسبة لأمثال هؤلاء، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «السلطان ولي من لا ولي له (1) » ، ورئيس المركز ذو سلطان في محله، لعدم وجود القضاة المسلمين في محله.

رابعا: ليس هناك حاجة إلى الاستبراء إذا كان اتصاله السابق بها باسم النكاح وأولادهما لاحقون به، كما يلحقون في وطء الشبهة بالنكاح الفاسد.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) أحمد (1 / 250) ، (6 / 47، 66، 166، 260) ، وأبو داود برقم (2083) ، والترمذي برقم (1102) ، وابن ماجه برقم (1879) ، والدارمي في [السنن] برقم (2190) .