الجزاء والثواب على العمل
السؤال الثالث من الفتوى رقم (9087) :
س3 ذكر في آيات القرآن الكريم الجزاء الثواب والعقاب مقرونة دائما بيوم القيامة كما في قوله تعالى: {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ} (1) و {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ} (2) إلى ما جاء من الآيات الشريفة عن يوم القيامة، والسؤال هل ورد في القرآن كما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة ما يستدل على أن حساب العبد يبدأ بدخوله القبر؟
ج3 ليس الجزاء بالثواب والعقاب في القرآن مقرونا بيوم القيامة دائما، بل قد يعجل الله بعض الجزاء لبعض عباده في الدنيا ويؤخر بعضهم إلى يوم القيامة، قال الله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} (3) {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (4) وقال: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا} (5) الآيات، وقال
في نصرة موسى على الكفرة من قومه: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} (1) {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} (2) الآيات، إلى أمثال ذلك من آيات القرآن التي تدل على أن الله قد يعجل بعض الجزاء في الدنيا أو يجعله في القبر كما حصل لآل فرعون أو يؤخره إلى قيام الساعة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 85
(2) سورة المؤمنون الآية 16
(3) سورة هود الآية 15
(4) سورة هود الآية 16
(5) سورة الإسراء الآية 18
(1) سورة غافر الآية 45
(2) سورة غافر الآية 46