فتوى رقم (2331) :
س1 عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خلق الله آدم على صورته ستون ذراعا» فهل هذا الحديث صحيح؟
ج1 نص الحديث «خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا، ثم قال اذهب فسلم على أولئك النفر، وهم نفر من الملائكة جلوس، فاستمع ما يحيونك فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فذهب فقال السلام عليكم، فقالوا السلام عليك ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم طوله ستون ذراعا، فلم يزل الخلق تنقص بعده إلى الآن (1) » رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم
وهو حديث صحيح، ولا غرابة في متنه فإن له معنيان
الأول أن الله لم يخلق آدم صغيرا قصيرا كالأطفال من ذريته ثم نما وطال حتى بلغ ستين ذراعا، بل جعله يوم خلقه طويلا على صورة نفسه النهائية طوله ستون ذراعا.
والثاني أن الضمير في قوله «على صورته (1) » يعود على الله بدليل ما جاء في رواية أخرى صحيحة «على صورة الرحمن (2) » وهو ظاهر السياق ولا يلزم على ذلك التشبيه، فإن الله سمى نفسه بأسماء سمى بها خلقه ووصف نفسه بصفات وصف بها خلقه، ولم يلزم من ذلك التشبيه، وكذا الصورة، ولا يلزم من إتيانها لله تشبيهه بخلقه؛ لأن الاشتراك في الاسم وفي المعنى الكلي لا يلزم منه التشبيه فيما يخص كلا منهما، لقوله تعالى: {ليس كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (3)
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) أحمد (2 / 315) ، والبخاري [فتح الباري] برقم (6227) ، ومسلم برقم (2841) ، وابن خزيمة في كتاب [التوحيد] برقم (43، 44) .
(1) صحيح البخاري الاستئذان (6227) ، صحيح مسلم الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2841) ، مسند أحمد بن حنبل (2/315) .
(2) الطبراني كما في [فتح الباري] (5 / 183) ، وابن خزيمة في [التوحيد] برقم (41) ، والبيهقي في [الأسماء والصفات] (291) ، وابن أبي عاصم في [السنة] (2 / 229) ، والآجري في [الشريعة] (315) .
(3) سورة الشورى الآية 11