فتوى رقم (6263) :

س: أنا يا شيخنا الكريم فتاة مسلمة نشأت على عقيدة مؤداها: أن المسيح عليه السلام قد أنجاه الله من محاولة الصلب، ورفعه إليه بعد أن ألبس أحد أتباعه صورته وصلب بدلا عنه، وأنه عليه السلام سيعود إلى الأرض قبل يوم القيامة ليقتل المسيح الدجال

لعنة الله عليه، ولكني منذ أيام قرأت في أحد الكتب وهو: [مقارنة الأديان والاستشراق] للأستاذ أحمد شلبي أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة القاهرة ما معناه: أن المسيح لم يرفع وأنه اختفى عن أنظار أعدائه وأنه مات في مكان ما موتة عادية، وقبر كأي إنسان، وأن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي وردت فيها أن عيسى عليه السلام سينزل في آخر الزمان ليقتل المسيح الدجال هي أحاديث آحاد لا يؤخذ بها في المسائل الاعتقادية والمسألة هنا اعتقادية، وهالني أنني قرأت له أن هذا الرأي هو رأي بعض علمائنا الأفاضل، أمثال الشيخ المراغي والشيخ شلتوت والشهيد سيد قطب وغيرهم، والحقيقة أنني قد انتابتني حالة من القلق وعدم معرفة الحقيقة، وسؤالي الآن. . . ما هي أحاديث الآحاد؟ وهل لا يعمل بها، كما قال الأستاذ في المسائل الاعتقادية. . . وإن ثبتت في صحيحي البخاري ومسلم؟

ج: الحديث ينقسم إلى متواتر وآحاد، فالمتواتر: ما رواه جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب أو وقوعه منهم عن مثلهم، وأن يكون مستندهم في انتهاء السند الحس من سماع أو نحوه، والآحاد: ما فقد شرطا من هذه الشروط، والمتواتر يحتج به في العقائد والفروع كالقرآن، والآحاد يحتج به في الفروع بإجماع، ويحتج به في العقائد على الصحيح من قولي العلماء، وحكاه

الإمام ابن عبد البر والخطيب البغدادي إجماعا في العقيدة والفروع، ومن رأى أن لا يحتج به في العقائد قد خالف فعله رأيه فاحتج به في العقائد والأصول، بل احتج بالضعيف منه في ذلك.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز