صفحة فارغة

يقضي الصلاة من زال عقله بنوم ونحوه

قضاء الصلاة التي نام عنها والتي تركها

السؤال الأول من الفتوى رقم (6196)

س1: إنني شاب هداني الله إلى طاعته وأصلي جميع الصلوات الخمس ما عدا صلاة الفجر في بعض الأوقات يغلب علي النوم ولا أصحو إلا بعد طلوع الشمس هل يجوز لي أن أصلي في ذلك الوقت. وكيف يقضي المصلي الصلاة التي فاتته مثلا: صلاة العصر إذا فاتت عن وقتها هل أقضيها مع اليوم الثاني أم مع المغرب؟

جـ1: ما نمت عنه من الصلوات حتى فات وقته أو نسيته فصله إذا استيقظت من نومك أو تذكرت، ولو كان استيقاظك أو تذكرك عند طلوع الشمس أو غروبها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك (1) » .

أما ما تركته من الصلوات الخمس عمدا مع الاعتراف

بوجوبه حتى فات وقته فالصحيح من قولي العلماء أن ذلك كفر أكبر ولا قضاء عليك، وإنما عليك التوبة والاستغفار والندم على ما مضى والمحافظة على الصلوات الخمس في وقتها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (1) » .

وقوله صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (2) » .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثاني من الفتوى رقم (5545)

س2: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك (1) » وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر في صحيح مسلم: «وإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان (2) » .

سؤالي هو إذا نام المسلم عن صلاة الفجر ولم يستيقظ إلا عند طلوع الشمس فهل يصلي أم يمسك عن الصلاة حتى ترتفع الشمس وكيف نوفق بين هذين الحديثين) .

جـ2: إذا نام المسلم عن صلاة الفجر ولم يستيقظ إلا حين طلوع الشمس أو قبل طلوعها بقليل أو بعد طلوعها بقليل وجب عليه أن يصلي الفجر حين يقوم سواء طلعت عليه وهو يصلي أو بدأ الصلاة حين طلوعها أو بدأ الصلاة بعد طلوعها وأتمها قبل أن تبيض، وكذا الحكم في صلاة العصر إذا نام عنها أو نسيها فيصليها حين يستيقظ أو يذكر ولو غابت الشمس وهو فيها، وله أن يبدأ صلاتها حين غروبها كل ذلك بعد أن يتطهر قبل الدخول فيها. وليس له أن يمسك عن صلاة الفجر حتى ترتفع الشمس وتبيض. ولا عن صلاة العصر حتى تغيب لما ثبت عن

النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر (1) » رواه البخاري ومسلم. ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها ليس لها كفارة إلا ذلك (2) » . وأما ما ذكرت من الحديثين فالجمع بينهما عند المحققين من أهل العلم هو حمل أحاديث النهي على صلاة النوافل غير ذوات الأسباب وعلى غير الفريضة المنسية والتي نام المسلم عنها.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الخامس من الفتوى رقم (6576)

س5: إذا نام الرجل حتى أشرقت عليه الشمس هل يصلي ركعتي الفجر أو لا يصلي الفجر؟

جـ5: من غلبه النوم فلم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس فليصل الفجر كما كان يصليها من قبل ويصلي سنة الفجر قبلها فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غلبه النوم في سفر فلم يستيقظ هو وأصحابه إلا بعد طلوع الشمس فأذن لها وصلى راتبتها قبلها ثم صلاها صلوات الله وسلامه عليه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثاني عشر من الفتوى رقم (7942)

س12: ما حكم من رتب وقته بحيث يستيقظ من نومه غالبا بعد الشروق ولذلك يصلي الصبح بعد الشروق، وذلك لأنه يحتاج إلى السهر لمذاكرة دروسه هل يجب إنكار ذلك عليه؟

جـ12: يجب أداء كل صلاة مفروضة في وقتها المحدد قال تعالى {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} (1) ووقت صلاة الفجر من طلوع الفجر الثاني ويمتد إلى طلوع الشمس، ولا

يعتبر ما ذكرت عذرا لتأخير الصلاة عن وقتها بل يجب عليه أن يأخذ بأسباب اليقظة ليؤديها في وقتها فإن لم يفعل وجب الإنكار عليه بالحكمة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (8371)

س1: رجل يصلي صلاة الصبح بعد طلوع الشمس واتخذ ذلك عادة له في كل يوم لمدة سنتين حيث يدعي أن النوم يغلب عليه بأنه يسهر في المقاهي وعلى الملاهي إلى بعد نصف الليل هل تصح صلاته؟

س2: هل تجوز مؤاكلته ومجالسته والسكن معه علما بأنني أقوم بنصحه ولم يستجب؟

جـ1 و2: يحرم تأخير الصلاة عن وقتها ويجب على المسلم المكلف أن يحتاط للصلاة في وقتها -صلاة الصبح وغيرها- بإيصاء من ينبهه لها أو بوضع منبه له، ويحرم عليه أن يسهر على الملاهي وغيرها مما حرم الله سهرا يفوت عليه صلاة الصبح في وقتها أو مع الجماعة؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن السهر بعد العشاء بغير مصلحة

شرعية، ولأن كل عمل يسبب تأخير الصلاة عن وقتها يحرم عليه فعله إلا ما استثناه الشرع المطهر. ومن كانت حاله كما ذكرت ونصح فلم ينتصح شرع هجره والابتعاد عنه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثاني من الفتوى رقم (7976)

س2: إن لي أخا يكبرني بسنة لا يحافظ على الصلاة خاصة في رمضان وأنا آمره بالمحافظة على الصلاة لكنه يقول: لا تتدخل فيني وعليك بنفسك فقط وتصل به بعض الأوقات أن يتشاجر معي فماذا أفعل هل آثم بأن أتركه وشأنه، أم أداوم على ذلك علما أنه ينام عن الصلاة ولا يصليها إلا إذا قام من نومه فيقول النائم معذور حتى يستيقظ علما أنه ثقيل في نومه، وهل صلاته صحيحة في ذلك الأمر أفتوني جزاكم الله خيرا؟

جـ2: أولا: نوصيك بتقوى الله والاستمرار على ما أنت عليه من خير والاستمرار كذلك على مخالطة أهلك ومناصحتهم بالحكمة والموعظة الحسنة والصبر على ما قد تلاقيه منهم احتسابا لثواب الله واقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثانيا: الذي يتعمد النوم عن الصلاة ويوقظ لها من نومه مرارا ويتركها عمدا أو يصليها إذا استيقظ في غير وقتها في حكم من يتركها عمدا، وكذا من يتعمد النوم عن أدائها في وقتها دون الأخذ بأسباب يقظته لها في وقتها وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (1) » . وصح عنه أيضا صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (2) » .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) أخرجه أحمد في (المسند) 3 / 100، 243، 267، 282 من حديث أنس والبخاري (فتح الباري) برقم (597) ومسلم في (الصحيح) برقم (684) والإمام أحمد 5 / 22، وأبو داود برقم (442) (ت: عزت عبيد الدعاس) ، والترمذي برقم (187) (ط: دار الفكر) ، والنسائي 1 / 236، 237 (ط: الحلبي) .

(1) أخرجه أحمد في (المسند) 5 / 346، والترمذي في (الجامع) برقم (2623) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، والنسائي في (المجتبى) 1 / 231، وابن ماجه في (السنن) برقم 1065، وابن أبي شيبه في (الإيمان) برقم (46) ، وابن حبان في (الصحيح) 3 / 8، وأحمد بن نصر المروزي في (تعظيم قدر الصلاة) برقم (894، 895) ، والدارقطني في (السنن) 2 / 55 والحاكم في (المستدرك) 1 / 7 ووافقه الذهبي من حديث بريدة.

(2) أخرجه أحمد في (المسند) 3 / 370، ومسلم في (الصحيح) برقم (82) ، وأبو داود في (السنن) برقم (4678) ، والترمذي في (الجامع) برقم (2621، 2622) وابن ماجه في (السنن) برقم (1064) ، وابن أبي شيبه في (الإيمان) برقم (44، 45) ومحمد بن نصر المروزي في (تعظيم قدر الصلاة) برقم (886، 887، 888) من حديث جابر.

(1) موطأ مالك وقوت الصلاة (26) .

(2) أخرجه أحمد في (المسند) 4 / 111، 112، 385 واللفظ له من حديث عمرو بن عبسه أبي نجيم السلمي، وأخرجه مسلم في (الصحيح) برقم (832) .

(1) أخرجه أحمد في (المسند) 2 / 254، 260، 282، 348، 459، 462 من حديث أبي هريرة، وأخرجه البخاري (فتح الباري) برقم (579) ، ومسلم في (الصحيح) برقم (608) واللفظ له، وأبو داود برقم (412) ، والترمذي برقم (186) ، وابن ماجه برقم (699) ، والنسائي 1 / 205 (ط: الحلبي) ، ومالك في الموطأ 1 / 6.

(2) موطأ مالك وقوت الصلاة (26) .

(1) سورة النساء الآية 103

(1) سنن الترمذي الإيمان (2621) ، سنن النسائي الصلاة (463) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1079) ، مسند أحمد بن حنبل (5/346) .

(2) صحيح مسلم الإيمان (82) ، سنن الترمذي الإيمان (2620) ، سنن أبو داود السنة (4678) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1078) ، مسند أحمد بن حنبل (3/370) ، سنن الدارمي الصلاة (1233) .