السؤال الخامس من الفتوى رقم (5166)

س5: هل النية باللفظ ممكنة أم سرا أفضل؟

ج5: النية عبادة من العبادات والعبادات مبنية على التوقيف، ومحلها القلب والتلفظ بها بدعة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتلفظ بها وكذلك خلفاؤه وأصحابه من بعده فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي المسيء في صلاته: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن (1) » وفي السنن عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها

التكبير وتحليلها التسليم (1) » وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفتتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين (2) » وقد ثبت بالنقل المتواتر وإجماع المسلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم كانوا يفتتحون الصلاة بالتكبير، ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم أنه تلفظ بالنية، وهكذا أصحابه رضي الله عنهم، ومن ادعى جواز التلفظ بها فقوله مردود عليه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (3) » متفق على صحته وفي رواية لمسلم رحمه الله «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (4) » .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) رواه أحمد 2 / 437، والبخاري 1 / 182 كتاب الأذان باب وجوب القراءة للإمام والمأموم، ومسلم 1 / 298 كتاب الصلاة باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وأبو داود 1 / 226 كتاب الصلاة باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، والترمذي 2 / 100 كتاب الصلاة باب ما جاء في وصف الصلاة، والنسائي 2 / 124 كتاب افتتاح الصلاة باب فرض التكبيرة الأولى.

(1) أخرجه أحمد 1 / 123، 129، وأبو داود 1 / 49، 411 رقم (61، 618) ، والترمذي 1 / 9، 2 / 3 برقم (3، 238) ، وابن ماجه 1 / 101 برقم (275، 276) ، والدارمي 1 / 175، والطحاوي في (شرح معاني الآثار) 1 / 273، وأبو يعلى في (المسند) 1 / 456، 2 / 336، 366 برقم (616، 1077، 1125) .

(2) أخرجه أحمد 6 / 31، 171، ومسلم 1 / 357 كتاب الصلاة باب ما يجمع صفة الصلاة، وأبو داود 1 / 208 كتاب الصلاة باب من لم ير الجهر بـ: (بسم الله الرحمن الرحيم) ، وابن ماجه 1 / 267 كتاب إقامة الصلاة باب افتتاح القراءة.

(3) صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .

(4) (صحيح مسلم بشرح النووي) ، كتاب الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة (12 / 16) .