صفحة فارغة

صلاة الجماعة

حكم صلاة الجماعة

الفتوى رقم (141)

س: ما حكم تارك الصلاة؟ وما حكم فعلها مع الجماعة؟

ج: الصلاة أحد الأركان الخمسة بعد الشهادتين، فمن تركها جاحدا لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين ومن تركها تهاونا وكسلا فالصحيح من أقوال العلماء أنه يكفر، والأصل في ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بين العبد وبين الشرك والكفر ترك الصلاة (1) » وما رواه الإمام أحمد في المسند والترمذي في الجامع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (2) » وأما فعلها جماعة فواجب وجوب عين، والأصل في ذلك الكتاب والسنة؛ فمن أدلة الكتاب: قوله تعالى {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ} (3) الآية، فأمر الله

سبحانه وتعالى نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بإقامة الصلاة جماعة في حال الخوف- يدل على أنها في غيره أولى.

وأما السنة: فما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: يا رسول الله: ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له، فرخص له فلما ولى دعاه فقال: "هل تسمع النداء" قال نعم، قال: "فأجب (1) » وفي رواية لأحمد: «لا أجد لك رخصة (2) » ووجه الدلالة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرخص لهذا الأعمى، فإذا كان هذا الأعمى لم يجد له النبي صلى الله عليه وسلم رخصة، فالبصير أولى بأن لا تكون له رخصة، ويؤيد هذا ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من همه بالتحريق بالنار لأقوام تخلفوا عن الصلاة جماعة في المسجد، إذ غير جائز أن يهدد من تخلف عن ندب أو فرض كفاية.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس

عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي

السؤال الأول والثاني والثالث والرابع من الفتوى رقم (6036)

س1، 2: ما حكم صلاة الجماعة، وهل المقصود بالجماعة جماعة المسجد؟

ما حكم صلاة الرجل في بيته من غير عذر، ومنزله قريب من المسجد؟

ج1، 2: صلاة الجماعة واجبة، ويأثم من تركها بغير عذر، وإذا أطلقت فالمراد بها جماعة المسجد إذا وجدوا، وقدر المسلم على أدائها معهم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

س3: هل الصلاة في البيت جماعة الرجل مع أبنائه أو إخوانه مثلا يعطى بها المصلي سبعا وعشرين درجة. وهل يدخل هذا النوع من الصلاة في حكم صلاة الجماعة؟

ج3: الظاهر أن الفضل المذكور لمن صلاها في جماعة مسجد أو جماعة لم يكن لديهم مسجد أو معذورين شرعا من الذهاب إلى المسجد، وصلى معهم لكونه معذورا مثلهم.

أما من قدر على الذهاب إلى المسجد وصلى في بيته أو مزرعته أو نحو ذلك جماعة فإنه يأثم بذلك ولا يحصل على هذا الفضل، والعلم عند الله سبحانه.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

س4: رجل يعتذر عن الصلاة في المسجد بكراهيته للإمام، فيصلي في بيته، فهل تجد له عذرا في ترك الصلاة في المسجد وما صحة صلاته وهو على هذه الحال؟

ج4: يأثم بتخلفه عن الجماعة، إذا كانت إمامة ذلك الإمام صحيحة في نفسها، وصلاة المتخلف المذكور صحيحة مع الإثم.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) الإمام أحمد 3 / 370 ومسلم 1 / 88 كتاب الإيمان، وأبو داود 2 / 522 كتاب السنة، والترمذي 5 / 15كتاب الإيمان، وابن ماجه 1 / 342 كتاب إقامة الصلاة.

(2) الإمام أحمد 5 / 346 والنسائي 1 / 231 كتاب الصلاة، والترمذي 5 / 15 كتاب الإيمان باب ما جاء في تارك الصلاة، والحاكم 1 / 6، وابن ماجه 1 / 342 كتاب إقامة الصلاة.

(3) سورة النساء الآية 102

(1) أخرجه الإمام أحمد 3 / 423، ومسلم 1 / 458، كتاب المساجد، والنسائي 2 / 109 كتاب الإمامة، وأبو داود 1 / 130، كتاب الصلاة، وابن ماجه 1 / 260، كتاب المساجد.

(2) سنن النسائي الإمامة (851) ، سنن أبو داود الصلاة (552) ، سنن ابن ماجه المساجد والجماعات (792) ، مسند أحمد بن حنبل (3/423) .