طاعة الرئيس في أداء العمل وقت إقامة الصلاة
الفتوى رقم (2427)
س: إذا طلب مني مدير المؤسسة التي أعمل بها أن أقوم بعمل وقت الصلاة، هل أقوم به أم لا وما العمل؟
ج: إذا أمكنك أن تقوم بما أمرك به مع أداء الصلاة في الجماعة في المسجد فلا بأس، إذا كان ما أمرك به ليس محرما، فإن كان محرما أو كان ذلك يحول بينك وبين أداء الصلاة مع إخوانك في الجماعة في المسجد فلا تطعه في ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الطاعة في المعروف (1) » وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا طاعة للمخلوق في معصية الخالق (2) »
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (8155)
س: أنا عمري 18سنة وأنا مقيم في المملكة العربية السعودية في جدة وأنا أعمل عند أحد الأشخاص السعوديين في الفيلا كحارس تقريبا، وله والد كبير في السن فأنا لا أفارقه إلا عند الحاجة فهو لا يريد مني أن أصلي في المسجد، وعندما يعلم أنني صليت في المسجد يضربني ويهددني بالترحيل إلى بلادي، فأنا لا أريد أن أسافر إلى بلادي، فأنا شديد الحرص على الصلاة في المسجد، وضميري لا يطمئنني إذا لم أصل في المسجد، وذلك الشخص الذي ذكرته وهو لا يصلي في المسجد إلا صلاة الجمعة وأحيانا لا يصلي في المسجد يوم الجمعة ويدعي أنه قد غلبه النوم وأحيانا لا يصلي ثلاث أو أربع جمع متتالية. فضيلة الشيخ: أرجو أن توضحوا في هذه المسألة بالتفسير فإني يا فضيلة الشيخ أحب أن أصلي مع إخواني في المساجد وذلك الرجل الذي ذكرته وهو شديد الغضب وأحيانا يمنعني من الذهاب يوم الجمعة إلى المسجد مبكرا فأنا
شاب أحب أن أذهب إلى الصلاة مبكرا. فضيلة الشيخ: أرجو أن توضحوا لي هذه المسألة وشكرا؟
ج: الصلوات الخمس يجب أداؤها في المسجد جماعة، فعليك أن تؤديها جماعة في المسجد، وأن تصبر وتحتسب في ذلك، وسيجعل الله بعد عسر يسرا: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} (1) {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} (2) واعلم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فكن مع الله يكن الله معك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (3621)
س: تأخرت عن صلاة الصبح جماعة مرة، واحدة فكان أحد الزملاء الموجودين في السكن معي يتهمني بأنني إنسان خائن فهذا الكلام كان له أثر سيء في نفسي، وخاصة أنه صدر عن إنسان نحسبه من الصالحين، ولا نزكي على الله أحدا، والدين يسر وليس عسرا، وكان هذا الجواب منه جعلني أفكر عدة مرات في عدم الصلاة جماعة في المسجد تحديا له، بالرغم
أنني أصلي كل الفروض في المسجد؟
ج: أداء الصلاة المفروضة في جماعة واجب على من وجد الجماعة وقدر على أدائها فيها، وعبادة عظمى من أكبر العبادات وأجل الطاعات ومن أعظم شعائر الإسلام، فلا يجوز لك أن تترك الواجب وتفرط في هذا الفضل من أجل إساءة حصلت لك من بعض الناس، بل الواجب عليك التحمل والصبر، وخاصة فيما يتعلق بأمور الدين، تأسيا بالمصطفى عليه الصلاة والسلام وصحابته الكرام وأتباعهم بإحسان، جعلنا الله وإياكم منهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) الإمام أحمد 1 / 94، والبخاري 9 / 79 كتاب الأحكام، ومسلم 3 / 1469 كتاب الإمارة، وأبو داود 2 / 38 كتاب الجهاد، والنسائي 7 / 160 كتاب البيعة.
(2) الإمام أحمد 1 / 131 ومسلم 3 / 1469 كتاب الإمارة، ولفظ مسلم: ''لا طاعة في معصية الله'' والنسائي كتاب البيعة 7 / 160 والطبراني في الكبير بهذا اللفظ 18 / 170
(1) سورة الطلاق الآية 2
(2) سورة الطلاق الآية 3