صلاة الكسوف

معرفة خسوف القمر

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (4667)

س1: لقد اطلعنا على ما نشرته جريدة المدينة في عددها 5402 في 4 \ 3 \ 1402هـ بأنه سيكون خسوف كلي للقمر يوم السبت القادم، وأنه يبدأ من الساعة الثامنة والنصف ليلا، وينتهي الخسوف الجزئي يوم الأحد بعد منتصف الليل بـ 38 دقيقة، ويخرج القمر من شبه ظلال الأرض الساعة الواحدة و37 دقيقة صباحا، وقد وقع ذلك على ما ذكر.

ج1: قد يعرف وقت خسوف القمر وكسوف الشمس عن طريق حساب سير الكواكب، ويعرف به كذلك كون ذلك كليا أو جزئيا ولا غرابة في ذلك؛ لأنه ليس من الأمور الغيبية بالنسبة لكل أحد، بل غيبي بالنسبة لمن لا يعرف علم حساب سير الكواكب وليس بغيبي بالنسبة لمن يعرف ذلك العلم؛ لكونه يستطيع أن يعرفه بسبب عادي، وهو هذا العلم، ولا ينافي ذلك كون الكسوف أو الخسوف آية من آيات الله تعالى، التي يخوف بها عباده ليرجعوا إلى ربهم، ويستقيموا على طاعته، لكن لا يجوز تصديقهم ولا العمل بقولهم؛ لأنهم قد يخطئون، وإنما العمدة على رؤية الكسوف؛ لقول

النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله يرسلهما يخوف بهما عباده، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى يكشف ما بكم (1) » .

س2: مراصد الأحوال الجوية يقولون: إن الطقس المتوقع خلال الـ 24 ساعة القادمة صحو عام، أو يكون سحاب على معظم البلاد، ومصحوبا بعواصف رعدية، وقد تهطل أمطار هنا أو هناك، وتكون الرياح شمالية أو جنوبية أو بالعكس.. إلخ.

ج2: معرفة الطقس أو توقع هبوب رياح أو عواصف أو توقع نشوء سحاب أو نزول مطر في جهة مبني على معرفة سنن الله الكونية، فقد يحصل ظن لا علم لمن كان لديه خبرة بهذه السنن عن طريق نظريات علمية، أو تجارب عادية عامة، فيتوقع ذلك ويخبر به عن ظن لا علم.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الثالث من الفتوى رقم (8732)

س3: هل صحيح أن الركوع الثاني من صلاة الكسوف سنة لا يعتد به المسبوق، بحيث يأتي المسبوق بالركوع الأول بركعة كاملة بركعتين بعد تسليم الإمام؟ أم أن الركوع الثاني

يقوم مقام الأول؟

ج3: الصحيح أن من فاته الركوع الأول من صلاة الكسوف لا يعتد بهذه الركعة، وعليه أن يقضي مكانها ركعة أخرى بركوعين؛ لأن صلاة الكسوف عبادة، والعبادات توقيفية، فيقتصر فيها على ما ثبت من كيفيتها في الأحاديث الصحيحة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الخامس من الفتوى رقم (9527)

س5: كم عدد ركعات صلاة الخسوف وماذا يقرأ فيهما؟

ج5: صلاة كسوف الشمس وصلاة خسوف القمر كل منهما ركعتان يجهر فيهما بالقراءة، وفي كل ركعة ركوعان؛ الثاني منهما أقصر من الأول، وقراءتان، يقرأ بعد تكبيرة الإحرام بالفاتحة وسورة طويلة ويقرأ بعد الركوع الأول بالفاتحة، وسورة طويلة، لكنها أقصر مما قبلها، وفي كل ركعة سجدتان. هذا هو أصح ما ورد فيها.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم (9091)

س: في مساء يوم 14 شعبان 1405هـ وفي حوالي الساعة الحادية عشر، حدث خسوف كلي للقمر، فنودي للصلاة في مساجد الفجيرة بدولة الإمارات، وفي أحد المساجد صلى إمام المسجد صلاة الكسوف، في كل ركعة ركوعان، وفي الركعة الثانية وبعد القيام من الركوع الثاني لصلاة الكسوف دعا الإمام وأمن المصلون خلفه، وبعد أن فرغ من الصلاة اعترض بعض الناس على دعائه في الصلاة، وأن هذا غير الوارد. فما حكم هذه الصلاة؟ وما فعله الإمام من الدعاء فيها أثناء الصلاة صحيح أم لا؟

ج: إذا كان الواقع كما ذكر فالصلاة صحيحة، أما الدعاء فيها على ما ذكر فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه الراشدين رضي الله عنهم فيما نعلم، فكان بدعة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (1) » رواه البخاري ومسلم، ولكنه لا يفسد الصلاة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الجمعة (1010) .

(1) صحيح البخاري الصلح (2697) ، صحيح مسلم الأقضية (1718) ، سنن أبو داود السنة (4606) ، سنن ابن ماجه المقدمة (14) ، مسند أحمد بن حنبل (6/256) .