السؤال الأول والثالث والثامن من الفتوى رقم (7408)

س1: يقول كثير من الناس: إن التلقين حرام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما فعله. أهذا صحيح؟

ج1: نعم، تلقين الميت بعد الدفن بدعة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولا خلفاؤه الراشدون، ولا بقية الصحابة رضي الله عنهم، والأحاديث الواردة في ذلك غير صحيحة. وإنما التلقين المشروع هو تلقين المحتضر قبل موته كلمة التوحيد: (لا إله إلا الله) ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله (1) » خرجه مسلم في صحيحه، والمراد بالموتى هنا: المحتضرون، كما أوضح ذلك أهل العلم في شرح هذا الحديث.

س3: هل يجوز تشييع الجنازة بالصوت، كأن يقول المشيعون: وحدوه، أو اذكروا الله، أو نحو ذلك؟

ج3: لا يجوز، بل هو بدعة؛ لعدم ورود ما يدل عليه من الكتاب والسنة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (2) » أخرجه مسلم في صحيحه.

س8: كثير من الناس حين يمشون لدفن الميت إذا فرغوا من دفنه يقطعون الشجر الذي على القبور، وبعضهم يدوسون على القبور بأرجلهم، وبعضهم يجلسون عليها، هل يجوز، وما حكمهم عند الله؟

ج8: لا يجوز وطء القبور، ولا الجلوس عليها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، ولما فيه من إهانتها، ويأثم من فعله، وينبغي الإنكار عليه ونصحه، أما قطع الشجر فلا بأس به إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) أخرجه أحمد 3 / 3، ومسلم 1 / 631 برقم (916، 917) ، وأبو داود 3 / 487 برقم (3117) ، والترمذي 3 / 297 برقم (976) ، والنسائي 4 / 5 برقم (1826، 1827) ، وابن ماجه 1 / 464 برقم (1444، 1445) ، وابن أبي شيبة 3 / 237، وابن حبان 7 / 271، 272، برقم (3003، 3004) ، وابن الجارود (غوث المكدود.) 2 / 122 برقم (513) ، والطبراني في الصغير 2 / 125، والبيهقي في السنن 3 / 383، والبغوي 5 / 269 برقم (1465) .

(2) الإمام أحمد (6 / 146، 180، 256) ، والبخاري (3 / 24) ، و [مسلم بشرح النووي] (12 / 16) .