صفحة فارغة
الغلو في الرسول صلى الله عليه وسلم
السؤال السابع والثامن من الفتوى رقم (189) (1)
س7: هل كان نور محمد من نور الله أو من غيره؟
ج7: للنبي صلى الله عليه وسلم نور هو نور الرسالة والهداية التي هدى الله بها بصائر من شاء من عباده، ولا شك أن نور الرسالة والهداية من الله، قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} (2) {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} (3) {صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} (4) . وليس هذا النور مكتسبا من خاتم الأنبياء كما يزعمه بعض الملاحدة، أما جسمه صلى الله عليه وسلم فهو دم ولحم وعظم.. إلخ. خلق من أب وأم ولم يسبق له خلق قبل ولادته، وما يروى من أن أول ما خلق الله نور النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أو أن الله
قبض قبضة من نور وجهه، وأن هذه القبضة هي محمد صلى الله عليه وسلم ونظر إليها فتقاطرت منها قطرات فخلق من كل قطرة نبيا أو خلق الخلق كلهم من نوره صلى الله عليه وسلم، فهذا وأمثاله لم يصح منه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم (ص366 وما بعدها من [مجموع الفتاوى] لابن تيمية - الجزء الثامن عشر) .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
الهوامش
(1) ينظر (لا يعلم الغيب إلا الله)
(2) سورة الشورى الآية 51
(3) سورة الشورى الآية 52
(4) سورة الشورى الآية 53