الفتوى رقم (7053)
س: أعرض لسماحتكم أنه حينما يقوم البعض بتوزيع الزكاة يحضر أناس من البادية ومن اليمن ومن المواطنين يستحيل معرفة أحوالهم ويدعون أنهم فقراء، فهل يجوز إعطاءهم من الزكاة حسب ادعائهم بالفقر؟ أرجو إفادتنا بذلك وفقكم الله لما يحبه ويرضاه ودمتم.
ج: إذا غلب على الظن أن السائل للزكاة من أهلها الذين ذكرهم الله في قوله سبحانه: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} (1) الآية، لقرائن تدل على صدقه أعطي منها. وإلا فلا، لكن إذا ادعى السائل الفقر وأنت لا تعلم حاله فلا بأس
بإعطائه من الزكاة إلا أن يكون قويا؛ فقل له كما قال صلى الله عليه وسلم لمن سألاه الزكاة وقد رآهما جلدين: «إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب (1) »
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة التوبة الآية 60
(1) أخرجه الشافعي في مسنده 1 / 244 برقم (663) وأحمد 4 / 224، 5 / 362، وأبو داود 2 / 285 برقم (1633) واللفظ له والنسائي 5 / 99- 100 برقم (2598) وأبو عبيد في الأموال (ص / 658) برقم (1727) والطحاوي في شرح معاني الآثار 2 / 15.