صيام الكبير

الفتوى رقم (2772)

س: أسأل فضيلتكم عن الإطعام للعاجز في رمضان كالشيخ العاجز والمرأة العاجزة من كبر، ثم المريض الذي لا يشفى، ثم الحامل والمرضع التي إذا صامت نشف لبنها عن ابنها.

ج: أولا: من عجز عن صوم رمضان لكبر سن كالشيخ الكبير والمرأة العجوز أو شق عليه الصوم مشقة شديدة رخص له في الفطر، ووجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينا، نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو نحو ذلك مما يطعمه أهله، وكذا المريض الذي عجز عن الصوم أو شق عليه مشقة شديدة ولا يرجى برؤه لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (1) وقوله {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (2) وقوله: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} (3) قال ابن عباس رضي الله عنهما: «نزلت رخصة في الكبير والمرأة الكبيرة وهما لا يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما عن كل يوم مسكينا (4) » اهـ. والمريض

الذي يعجز عن الصوم أو يشق عليه مشقة شديدة ولا يرجى برؤه حكمه حكم الشيخ الكبير الذي لا يقوى على الصوم.

ثانيا: أما الحامل التي تخاف ضررا على نفسها أو على حملها من الصوم، والمرضع التي تخشى ضررا على نفسها أو رضيعها من الصوم، فعليهما فقط أن يقضيا ما أفطرتا فيه من الأيام كالمريض الذي يرجى برؤه إذا أفطر.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة البقرة الآية 286

(2) سورة الحج الآية 78

(3) سورة البقرة الآية 184

(4) أخرجه البخاري بلفظ قريب منه 5 / 155، وأبو داود 2 / 738، برقم (2318) والدارقطني 2 / 205 ورواه بلفظ أطول ابن جرير في التفسير 3 / 425 برقم (2752، 2753 ط: شاكر) وابن الجارود (غوث المكدود..) 2 / 33- 34، برقم (381) والبيهقي 4 / 230، وانظر إرواء الغليل 4 / 17-25 برقم (912) .