الفتوى رقم (2129)
س: قدر الله علي بمرض الأمعاء، وأجريت لي خمس عمليات نتيجة قرحة في المعدة واشتد بي المرض وأقمت في المستشفى زمنا طويلا، وقد أقبل رمضان أيضا ولم استطع قضاء ما فات ولا صيام شهر رمضان الحالي 98هـ فأرشدوني.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت من اشتداد المرض بك واستمراره، وأنك لا زلت تحت العلاج، وأنك تجد من نفسك عدم القدرة على الصوم، وقد أمرك الدكتور بعدم الصيام - فلا حرج عليك
في عدم الصيام، وقد يكون الفطر واجبا عليك؛ لشدة المرض وضرورتك في العلاج إليه، وعليك إذا شفاك الله وقويت على الصيام أن تقضي الأيام التي أفطرتها أو الشهر الذي أفطرته، قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (1) فإن استمر بك المرض، أو شفيت واستمر بك الضعف وعدم القدرة على القضاء ويئست من ذلك لا قدر الله- فأطعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو غيره من الأطعمة التي يطعمها أهلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة البقرة الآية 185