الفتوى رقم (4882)

س: هناك شخص مسلم أصيب بمرض البواسير الشرجية المستعصية مما أدى إلى نزف دم نتيجة الالتهابات الشديدة الحادة، وكان ذلك النزف خلال شهر رمضان المبارك. ولدى مراجعته للطبيب الأخصائي لمرضه طبعا وصف له الطبيب العلاج اللازم الذي من الممكن بمشيئة الله سبحانه يساعده على وقف النزف والشفاء مع السماح له بالإفطار لأخذ العلاج طيلة مدة النزف ولحين انقطاع ووقف نزف الدم حتى أن نزف الدم بقي مستمرا كما هو أثناء أخذ العلاج، علما بأن المريض كان لا يستطيع ولا يقدر على الوقوف والسير على أقدامه إلا بمساعدة الغير نتيجة شدة الالتهابات ونزف الدم من البواسير. هل لهذا المريض وهو على تلك الحال التي ذكرت لفضيلتكم الإفطار؛ ليأخذ علاجه وأن يؤدي الصلوات الخمس مع استمرارية نزف الدم وتلوث ثيابه الداخلية والخارجية بالدم؟

ج: إذا كان حالك كما ذكرت وكنت لا تقوى على الصيام، أو كان الصيام يزيد في مرضك أو يؤخر برءك فلك الفطر

وعليك القضاء لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (1) وعليك أن تؤدي الصلاة حسب الاستطاعة بأن تصلي قائما، أو جالسا، أو على جنب؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «صل قائما، فإن لم تستطع فجالسا، فإن لم تستطع فعلى جنب (2) » وتتطهر للصلاة بعد دخول الوقت بأن تتوضأ لكل صلاة؛ لأمره صلى الله عليه وسلم حمنة بنت جحش وكانت تستحاض فلا تطهر بأن تعصب فرجها وتتطهر لكل صلاة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة البقرة الآية 184

(2) صحيح البخاري الجمعة (1117) ، سنن الترمذي الصلاة (371) ، سنن النسائي قيام الليل وتطوع النهار (1660) ، سنن أبو داود الصلاة (952) ، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1231) ، مسند أحمد بن حنبل (4/435) .