السؤال الأول من الفتوى رقم (2024)

س1: هل الرسول صلى الله عليه وسلم أحرم واغتسل من المدينة المنورة؟

ج1: أحرم النبي صلى الله عليه وسلم من ذي الحليفة، أي: أهل بالنسك ولبى به منها لا من المدينة، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت المكانية لنسك الحج والعمرة، فجعل ذا الحليفة ميقاتا لأهل المدينة، وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بشيء ويخالفه، وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة (1) » رواه البخاري ومسلم وثبت عن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم أنه سمع أباه يقول: «ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من عند المسجد، يعني: مسجد ذي الحليفة (2) » رواه البخاري ومسلم واغتسل بذي الحليفة أيضا؛ لما روي عن خارجة بن زيد

ابن ثابت عن أبيه «أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله واغتسل (1) » رواه الترمذي وحسنه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري الحج (1524) ، صحيح مسلم الحج (1181) ، سنن النسائي مناسك الحج (2654) ، مسند أحمد بن حنبل (1/238) ، سنن الدارمي المناسك (1792) .

(2) أخرجه مالك 1 / 332، وأحمد 2 / 10، 28، 66، 85، 111، 154، والبخاري 2 / 145، ومسلم 2 / 843، برقم (1186) ، وأبو داود 2 / 374 برقم (1771) ، والترمذي 3 / 181-182، برقم (818) ، والنسائي في الكبرى 2 / 355 برقم (3738) ، وفي المجتبى 5 / 163 برقم (2757) ، وابن خزيمة 4 / 168 برقم (2611) ، وابن حبان 9 / 77 برقم (3762) ، والطبراني 12 / 230 برقم (13167، 13168) ، والبيهقي 5 / 38.

(1) أخرجه الترمذي 3 / 193 برقم (831) ، والدارمي 2 / 31، والدارقطني 2 / 220-221، وابن خزيمة 4 / 161 برقم (2595) ، والطبراني 5 / 135 برقم (4862) ، والبيهقي 5 / 32، 32-33، والعقيلي في الضعفاء الكبير 4 / 138 برقم (1699) .