الأضحية للميت
السؤال الثاني من الفتوى رقم (1474)
س2: هل تجوز الأضحية للميت؟
ج2: أجمع المسلمون مشروعيتها من حيث الأصل، ويجوز أن يضحى عن الميت؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (1) » رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والبخاري في
الأدب المفرد عن أبي هريرة، وذبح الأضحية عنه من الصدقة الجارية؛ لما يترتب عليها من نفع المضحي والميت وغيرهما.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (1765)
س: لقد جرى نقاش حول الأضحية، وقد رأى بعضهم أن الوصية على الميت بالأضحية غير مشروعة؛ لأن الصحابة رضي الله عنهم، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يوصوا بعد وفاتهم، وكذلك الخلفاء الراشدون لم يوصوا بها، وكذلك يرى بعض الإخوان أن الصدقة بثمن الأضحية أفضل من ذبحها، أرجو إفادتنا عن رأيكم في الأمر.
ج: الأضحية سنة مؤكدة في قول أكثر العلماء؛ لأنه صلى الله عليه وسلم ضحى وحث أمته على الضحية، والأصل أنها مطلوبة في وقتها من الحي عن نفسه وأهل بيته.
أما الضحية عن الميت فإن كان أوصى بها في ثلث ماله مثلا أو جعلها في وقف له وجب على القائم على الوقف والوصية تنفيذها، وإن لم يكن أوصى بها ولا جعلها، وأحب إنسان أن يضحي عن أبيه
أو أمه أو غيرهما فهو حسن، ويعتبر هذا من نوع الصدقة عن الميت، والصدقة عنه مشروعة في قول أهل السنة والجماعة.
وأما الصدقة بثمن الأضحية بناء على أنه أفضل من ذبحها فإن كانت الضحية منصوصا عليها في الوقف أو الوصية لم يجز للوكيل العدول عن ذلك إلى الصدقة بثمنها، أما إن كانت تطوعا عن غيره فالأمر في ذلك واسع، وأما الضحية عن نفس المسلم وعن أهل بيته (الحي) فسنة مؤكدة للقادر عليها، وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها؛ تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (3688)
س: مضمونه عن ضحية الميت هل هي تذبح له أيام عيد الأضحى، ومن ليس له مال موصى به هل يجوز أن يضحى له من مال أولاده ويتصدق عنه؟
ج: إذا وصى الميت بأضحية وله ثلث فإنها تذبح من ثلثه، وعلى حسب وصيته، وإن لم يكن له ثلث وأراد أحد من ورثته أو غيرهم أن يتصدق عنه فيذبح له أضحية فهذا من باب الإحسان له
والبر به، والضحية إنما تذبح في أيام النحر، وهي: يوم العيد وثلاثة أيام بعده في أصح أقوال أهل العلم، وهي سنة وليست فريضة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
السؤال السادس من الفتوى رقم (2143)
س6: إذا ضحى شخص عن والده المتوفى أو تصدق عنه، أو دعا له وزار قبره، فهل يحس أنه من ابنه فلان؟
ج6: الذي دلت عليه نصوص الشريعة انتفاع الميت بصدقة الحي عنه، ودعائه له، والضحية عنه نوع من أنواع الصدقة، فإذا أخلص المتصدق في صدقته عن الميت، وفي دعائه له؛ انتفع الميت وأثيب الداعي والمتصدق، فضلا من الله ورحمة، وحسبه أن يعلم الله منه الإخلاص وحسن العمل ويأجر الطرفين، أما أنه يحس الميت بمن أسدى إليه المعروف فلم يدل عليه دليل شرعي فيما نعلم، وهو أمر غيبي لا يعلم إلا من وحي الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) أخرجه أحمد 2 / 372، ومسلم 3 / 1255 برقم (1631) ، كتاب الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته، والبخاري في الأدب المفرد 1 / 113 برقم (38) باب بر الوالدين بعد موتهما، وأبو داود 3 / 117 برقم (2880) كتاب الوصايا، باب ما جاء في الصدقة عن الميت، والترمذي 3 / 660 برقم (1376) ، كتاب الأحكام، باب في الوقف، والنسائي 6 / 251 كتاب الوصايا، باب فضل الصدقة عن الميت، والبغوي 1 / 230 (139) ، وابن حبان 7 / 286 (3016) ، والبيهقي 6 / 278.