الفتوى رقم (2318)
س: في أثناء تدريبي بمعهد من معاهد باكستان، وجدت أن اسم أحد الطلبة عبد الرسول، فكنت أقرأه: عبد رب الرسول، فقال لي أحدهم: هل هذا لا يجوز؟ فذكرت له أنه شرك والعبادة فقط لله وحده، فذكر لي قول الله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ} (1) ويقول: إن الله أمر محمدا أن يقول: يا عبادي، فما
جواب فضيلتكم.
ج: أولا: ما اتخذته من تغيير اسم الطالب من عبد الرسول إلى عبد رب الرسول هو الواجب، ومقتضى ما جاءت به الشريعة من حماية التوحيد، وتوجيه الناس إلى ما خلقوا له من عبادة الله وحده، وأنهم جميعا عباده وحده، قال تعالى: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} (1) وقد اتفق العلماء على تحريم كل اسم معبد لغير الله، ونرفق لك نسخة من كتاب فتح المجيد لمراجعة الموضوع في باب قول الله تعالى: {فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا} (2) الآية، وباب قول الله تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا} (3) الآية.
ثانيا: أما الآية الكريمة فالجواب عنها عند جميع أهل التفسير، أن المراد منها: أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الناس قول الله عز وجل: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} (4) الآية، وهكذا نظائرها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سورة الزمر الآية 53
(1) سورة مريم الآية 93
(2) سورة الأعراف الآية 190
(3) سورة البقرة الآية 22
(4) سورة الزمر الآية 53