الفتوى رقم (6880) :
س: إننى رجل أعمال، أعامل الناس ببيع بعض السيارات، وأذكر في صلب العقد ما يلي: بعت السيارة لفلان من الناس بمئتي ألف ريال، يسلم منها حال العقد كذا ريالا، والباقي مقسط شهريا، كل شهر كذا من الريالات، وأشرط على المشتري أنه يقوم بالعمل عندي وأنا أؤمن له العمل، حيث إنني أتعهد بأعمال من بعض الجهات الحكومية من الدولة، وأشرط عليه أن يعمل عندي حتى تنتهي أقساط السيارة، أو قيمتها كاملة، وما دام اتفاقي مع الجهات الحكومية ساري المفعول. ووجدت أنني أشك في هذه الطريقة من أنني أشرط عليه العمل عندي. أفيدوني أفادكم الله بهذا الشأن، وإذا كانت هذه
الطريقة غير وجيهة فكيف أعمل بالعقود السابقة ومع أهلها؟
ج: اشتراطك في عقد البيع عقدا ثانيا وهو الإجارة يبطل العقد من أصله، ولا يصح؛ لما روى أبو داود والترمذي وحسنه، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا بيع ما ليس عندك (1) » ، وعليك أن تحذر هذا مستقبلا، أما الماضي فنرجو أن يعفو الله عنك لجهلك؛ لقوله جل وعلا: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} (2)
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) سنن الترمذي البيوع (1234) ، سنن النسائي البيوع (4611) ، سنن أبو داود البيوع (3504) ، سنن ابن ماجه التجارات (2188) ، مسند أحمد بن حنبل (2/175) ، سنن الدارمي البيوع (2560) .
(2) سورة البقرة الآية 275