الفتوى رقم (6941)

س: أفيد فضيلتكم إنني أخذت قرضة من أحد البنوك، وليس من بنك التنمية العقارية، وقدرها ثلاثون ألف ريال، وأعطاني البنك مبلغا وقدره ثمانية وعشرون ألف ريال، ثم قمت بهذا المبلغ ببناء منزلي الخاص، وسألت بعد البناء وليس قبل البناء عن هذا الموضوع، فكان الرد بأنه غير جائز، وهي أخذ القرضة من بنك غير البنك التنمية العقارية

غير جائز. أفيدونا فضيلتكم أفادكم الله، هل أقوم بهدم المنزل الذي نسكنه حاليا والذي بنيته بالمال المذكور، والذي أخذته من البنك غير البنك العقاري، وهذا المال ربا؟ إنني نادم كل الندم على ما فعلته، لا أعلم ذلك إلا بعد بناء المنزل، وهل أكل أمري إلى الله سبحانه وتعالى؟ أفيدونا على ذلك الأمر، ماذا أفعل في هذا الموضوع؟

ج: إذا كان الواقع كما ذكرت، فما حصل منك من القرض بهذه الكيفية حرام؛ لأنه ربا، وعليك التوبة والاستغفار من ذلك، والندم على ما وقع منك، والعزم على عدم العودة إلى مثله، أما المنزل الذي بنيته فلا تهدمه، بل انتفع به بالسكنى أو غيرها، ونرجوا أن يغفر الله لك ما فرط منك.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

السؤال الأول من الفتوى رقم (2767)

س1: إنني مسلم، وأكسب عيشي من عملي في الترحيلات والشحن، وأنوي شراء شاحنة تكلف مبلغ 30000000 ثلاثين مليون فرنك، (ساحل عاجي) ولا أملك سوى (5) خمسة ملايين فرنك، وتوجد لدينا شركات ومؤسسات متخصصة في بيع وشراء الشاحنات، ولقد اتصلت بها واشترطت علي الآتي: تلتزم الشركة بشراء الشاحنة لي في حدود 30 مليون فرنك ساحل عاجي، وأقوم بتسديد قيمتها لقاء فائد مفروضة من جانب الشركة،

فهل يسمح لي الإسلام بقبول هذا الشراء أو هذا العرض؟

ج1: الاقتراض من البنوك ونحوها مبلغا من المال يدفعه المقترض عند حلول أجل الدفع مع دفع فائدة يتفق عليها بين المقرض والمقترض محرم بنص الكتاب والسنة والإجماع، وتسميته قرضا لا تغير حقيقة الربا المحرم فيه، وهو من ربا الجاهلية الذي جمع بين ربا الفضل وربا النسيئة.

أما إن كانت الشركة أو غيرها تشتري الشاحنة على حسابها، وبعد قبضها لها تبيعها عليك بربح معلوم حاضرا أو مؤجلا بأجل معلوم فلا بأس بذلك؛ لعموم قول الله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} (1) الآية، وعموم قوله سبحانه:

{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (1) الآية.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم (3146)

س: تعلمون فضيلتكم أن صندوق التنمية العقارية يمنح قروضا للاستثمار، في مجال البناء، وهي قروض بدون فائدة، وتقدر قيمتها بـ 50% من تكلفة أي مشروع استثماري، ويتم دفعها على أقساط بموجب شهادات تنفيذ، يتم إعدادها عقب إنجاز مراحل المشروع. وقد تقدمت لإدارة الصندوق للحصول على قرض استثماري، وعندما حان وقت توقيع العقد فيما بيني وبين تلك الإدارة، طلب مني تسليم مبلغ نصف ريال% من تكلفة المشروع مقدما، وعندما سألتهم: مقابل ماذا تلك النسبة؟ قيل لي: إنها بدل أتعاب ومصاريف إدارية، وأن هذا من صلب لائحة الإقراض، ولا سبيل للحصول على ذلك إلا بتسليم ما طلبوا.

آمل إفادتي: هل يجوز لي ذلك، وما الحكم لو طلبت منهم خصم تلك النسبة من أصل قيمة القرض؟

وأجابت بما يلي: سبق أن درس مجلس هيئة كبار العلماء

موضوعا مماثلا لهذا، وأصدر قرارا بالأكثرية برقم 66 في 7 \ 2 \ 1400 هـ، جاء فيه:

اطلع المجلس على الكتاب المقدم إلى سماحة الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، من أصحاب المشاريع الصناعية، حول أخذ صندوق التنمية الصناعية السعودي 2% مما يقرضه لهم رسوم مساعدة تمويل المشروع،

واطلع على كتاب معالي وزير المالية رقم 3178 \ 98 وتاريخ 29 \ 6 \ 1398 هـ، إلى معالي رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء، في بيان أن ما يتقاضاه الصندوق من الرسوم ليس من أجل القروض، وإنما هو جزء ضئيل يدفعه المقترض مقابل ما يقوم به الخبراء الفنيون من دراسة المشروع الصناعي، دراسة فنية ومالية، وما يقدمونه من مشورات وغير ذلك، مما يعود على صاحب المشروع بالنفع ويساعد على نجاح مشروعه، وهذا مما يكلف الصندوق تكاليف مالية كبيرة، واطلع على ما جاء في فقرة (د) من المادة الثانية، من مواد العقد المبرم، بين الصندوق وأصحاب المشاريع الصناعية، والمرفق صورتها بالمعاملة، من أن المقترض يوافق بموجب هذا العقد على أن يدفع للصندوق بدون قيد أو شرط رسم مساعدة تمويل، بمعدل 2% (اثنين بالمائة) سنويا، ويتم حساب هذا

الرسم على القيمة الأساسية غير المسددة لكل قرض.

وبعد دراسة الموضوع ومناقشته، وتداول الرأي فيه، قرر المجلس بالأكثرية ما يلي: أولا: هذه الرسوم ربا صريح؛ لكونها في مقابل ما دفعه صندوق التنمية من القرض لصاحب المشروع كما هو نص فقرة العقد (د) من المادة الثانية من مواد العقد المبرم بين الطرفين، ولأنها لو كانت مقابل الخدمات التي يقدمها الخبراء الفنيون لتفاوتت بقدر تفاوت متاعب الدراسات الفنية والمالية التي يقوم بها الخبراء، ولأنها تنقص تدريجيا بقدر ما يسدد من مبلغ القرض. ثانيا: إذا قدر أهل النظر والخبرة ما يقوم به الخبراء الفنيون من متاعب الدراسات الفنية والمالية لمصلحة المشروع، فلصندوق التنمية السعودي أن يتقاضى الأجر المنفق مقابل هذه الدراسات أو جزء منه، وإن تركه الصندوق مساعدة لصاحب المشروع فهو أولى.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) سورة البقرة الآية 282

(1) سورة البقرة الآية 275