الفتوى رقم (3291)

س: هل يقع الربا في الفلوس وفي الليرة التركية المنقوشة بصور مخصوصة، المأخوذة من القرطاس والنحاس، وكذا ريال العربية السعودية الإسلامية، المأخوذة من القرطاس والنحاس أم لا؟

كما بين في جميع الكتب الشرعية، ولا شيء في الفلوس من الربا، وكما قال الإمام الشافعي في كتابه (الأم) : (وأن الفلوس ليست بثمن للأشياء المتلفة؛ لأنه لا زكاة فيها، ومما لا ربا فيه) .

ج: وأجابت بما يلي: سبق أن درس مجلس هيئة كبار العلماء موضوع الورق النقدي، وأصدر فيه قرارا بالأكثرية جاء فيه: أولا: جريان الربا بنوعيه فيها، كما يجري الربا بنوعيه في النقدين الذهب والفضة، وفي غيره من الأثمان، كالفلوس، وهذا يقتضي ما يلي: أ- لا يجوز بيع بعضه ببعض، أو بغيره من الأجناس النقدية الأخرى من ذهب أو فضة أو غيرهما نسيئة مطلقا فلا يجوز، مثلا: بيع الدولار الأمريكي بخمسة أريلة سعودية أو أقل أو أكثر نسيئة. ب- لا يجوز بيع الجنس الواحد منه بعضه ببعض متفاضلا، سواء كان ذلك نسيئة أو يدا بيد، فلا يجوز مثلا بيع عشرة أريلة سعودية ورقا بأحد عشر ريالا سعوديا ورقا. جـ- يجوز بيع بعضه ببعض من غير جنسه مطلقا، إذا كان ذلك يدا بيد، فيجوز بيع الليرة السورية أو اللبنانية بريال سعودي ورقا كان أو فضة أو أقل من ذلك أو أكثر، وبيع الدولار الأمريكي بثلاثة أريلة سعودية أو أقل أو أكثر؛ إذا كان ذلك يدا

بيد، ومثل ذلك في الجواز بيع الريال السعودي الفضة بثلاثة أريلة سعودية ورق أو أقل أو أكثر يدا بيد؛ لأن ذلك يعتبر بيع جنس بغير جنسه، ولا أثر لمجرد الاشتراك في الاسم مع الاختلاف في الحقيقة. ثانيا: وجوب زكاتها إذا بلغت قيمتها أدنى النصابين من ذهب أو فضة، أو كانت تكمل النصاب مع غيرها من الأثمان والعروض المعدة للتجارة إذا كانت مملوكة لأهل وجوبها. ثالثا: جواز جعلها رأسمال في السلم والشركات.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز