السؤال الأول من الفتوى رقم (1974)

س1: مضمونه أنه يحضر إليه شخص معه ذهب مستعمل، فيشتريه منه، وتعرف قيمته بالريالات، وقبل دفع القيمة في المكان والزمان يشتري منه البائع له الذهب المستعمل ذهبا جديدا أو تعرف قيمته، ويدفع المشتري الباقي عليه، فهل هذا جائز أم إنه لا بد من تسليم قيمة الأول كاملة إلى البائع ثم يسلم البائع قيمة ما اشتراه من ذهب جديد من تلك النقود أو من غيرها؟

ج1: في مثل هذه الحالة يجب دفع قيمة الذهب المستعمل، ثم البائع بعد قبض القيمة بالخيار: إن شاء يشتري ممن باع عليه ذهبا جديدا أو من غيره، وإن اشترى منه أعاد عليه نقوده أو غيرها قيمة للجديد حتى لا يقع المسلم في الربا المحرم في بيع رديء الجنس الربوي بجيده متفاضلا؛ لما روى البخاري ومسلم رحمهما الله، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر، فجاءه بتمر جنيب -جيد- فقال: "أكل تمر خيبر هكذا؟ " قال: لا، إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين، والصاعين بالثلاثة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تفعل، بع الجمع -أي: التمر الذي أقل من ذلك- بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبا (1) » .

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) مالك 2 / 623، والبخاري 3 / 35، 61، 83-84، 157، ومسلم 3 / 1215 برقم (1593) ، والنسائي 7 / 271-272 برقم (4553) ، والدارمي 2 / 258، والدارقطني 3 / 17، وابن حبان 11 / 395 برقم (5021) ، والبيهقي 5 / 285.