السؤال السادس من الفتوى رقم (2672)

س6: إنني تاجر بضائع، وتجارتي حلي ذهبية، وقد نقش في بعضها صورة إنسان أو حيوان، والمشترون أو المشتريات لا يعبؤون بالصور، وإنما بالقطعة الذهبية فقط. نعم قد يرغب البعض في الحلي المنقوش عليه صورة، ويرغب عن غير المنقوش، وأكثر هؤلاء وأولئك إن لم أقل كلهم كفار بترك الصلاة أو بإنكار وجود الله أو بإشراك غيره معه.

وعلى كل حال هل يجوز لي أن أتجر في الحلي المنقوش بالصور بحجة أن جل المشترين لا يقصدون الصورة، وإنما الذهب، أم يحرم علي مطلقا؛ لكون الصور والتصوير حراما؟ وهل يجوز لي أن أتاجر في الحلي الذي

كتب عليه اسم الجلالة مع العلم أن كل النساء لا يحترمن ما كتب عليه اسم الله جل جلاله؛ يلبسنه وهن جنب، وهن حيض، وفي داخل المرحاض؟

ج6: الإتجار في الحلي الذي به صورة إنسان أو حيوان لا يجوز؛ لعموم أدلة تحريم التصوير، وتعليق الصور، ومنها: قوله عليه الصلاة والسلام: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام (1) » ، والأصنام هي: الصور، سواء منها ما صور على شكل إنسان أو حيوان أو ما نقش في حلي على شكل إنسان أو على شكل أي ذات روح، ولا فرق في ذلك بين من يبيعه على مسلم أو غير مسلم.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس

عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) صحيح البخاري البيوع (2236) ، صحيح مسلم المساقاة (1581) ، سنن الترمذي البيوع (1297) ، سنن النسائي الفرع والعتيرة (4256) ، سنن أبو داود البيوع (3486) ، سنن ابن ماجه التجارات (2167) ، مسند أحمد بن حنبل (3/324) .