السؤال الأول والثاني والخامس من الفتوى رقم (5937)
س1: صائغ يأخذ أجرة الصناعة على الذهب، ويتم ذلك إما في صورة بيع ذهب ويتقاضى ثمنه مع الأجرة، أو تبادل ذهب بذهب ويأخذ أجرة الصناعة بما فيها مكسبه.
ج1: أخذ الأجرة على صناعة الذهب مع قيمة المبيع لا شيء فيه إذا بيع بغير جنسه، كالورق النقدي، أما إذا بيع بجنسه كذهب بذهب مع أخذه أجرة فلا يجوز؛ لما ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز (1) » .
س2: يبيع ذهبا قديما على أنه جديد (يعني: لم يلبس بعد)
وهذا يكون إما في صورة شرط قد اشترطه، أو يكون ضمنا، وسيحاسب عليه محاسبة الجديد، وفي هذه الحالة يكون أخذ ثمن الدمغة، وهي لا تؤخذ إلا على الجديد (وهذه الدمغة تأخذها الحكومة في مقابل أنها تدمغ الذهب بعد التأكد من أنه عيار 21 أو 18، وهي تأخذها من الصائغ، والصائغ يأخذها من المشتري، وهذا يكون على الجديد فقط) .
ج2: لا يجوز بيع الذهب القديم على أنه جديد؛ لأن هذا فيه غش وتدليس وكذب، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} (1) وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من غشنا فليس منا (2) » وكذلك أخذ أجرة الدمغة على الذهب القديم لا يجوز؛ إذا كان المشتري لا يدفعها إذا علم أن الذهب قديم.
س5: بيع الخواتم والدبل للرجال هل يأثم البائع فقط أم يكون الثمن الذي أخذه حراما؟
ج5: بيع الخواتم والدبل للرجال من الذهب والفضة لا شيء فيه، وإذا علمت أنه سوف يلبس ذلك الخاتم من الذهب فلا تبع عليه؛ لأنه في هذه الحال يكون من باب التعاون على الإثم، وعليك نصحه وإخباره أن لبس الذهب للرجال محرم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الهوامش
(1) صحيح البخاري البيوع (2176، 2177) ، صحيح مسلم المساقاة (1584) ، سنن الترمذي البيوع (1241) ، سنن النسائي البيوع (4565) ، كتاب البيوع (4581) ، مسند أحمد بن حنبل (3/51) .
(1) سورة التوبة الآية 119
(2) صحيح مسلم الإيمان (101) ، سنن ابن ماجه التجارات (2225) ، مسند أحمد (2/417) ، سنن الدارمي البيوع (2541) .