صفحة فارغة

باب السلم

السؤال الثاني من الفتوى رقم (437)

س2: إذا كان الرجل محتاجا، وأخذ من أحد الناس مبلغا من النقود، على أن يعطيه به بعد مدة معينة مبلغا من الآصع من البر أو الذرة من الثمرة وذلك قبل بدو صلاحها.

ج2: إذا التزم له بالآصع المذكورة في ذمته فهذه المسألة تعتبر من مسائل السلم، وهو نوع من البيع، يصح بشروطه، وهي شروط سبعة: أحدها: أن يكون فيما يمكن ضبط صفته. الثاني: أن يصفه بما يختلف به الثمن ظاهرا. الثالث: أن يذكر قدره بالكيل في المكيل، وبالوزن في الموزون، وبالذرع في المذروع. الرابع: أن يشترط لتسليمه المسلم فيه أجلا معلوما. الخامس: أن يكون المسلم فيه عام الوجود في محله. السادس: أن يقبض الثمن في مجلس العقد. السابع: أن يسلم في الذمة، فإن أسلم في عين لم يصح. والأصل في جواز السلم من القرآن قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} (1) الآية،

قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "أشهد أن السلف المضمون إلى أجل قد أحله الله تعالى في كتابه وأذن فيه" ثم قرأ الآية رواه سعيد ومن السنة ما روى ابن عباس -رضي الله عنهما- «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قدم المدينة وهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فقال: "من أسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم (1) » متفق عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... نائب الرئيس

عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي

الهوامش

(1) سورة البقرة الآية 282

(1) صحيح البخاري السلم (2239) ، صحيح مسلم المساقاة (1604) ، سنن الترمذي البيوع (1311) ، سنن النسائي البيوع (4616) ، سنن أبو داود البيوع (3463) ، سنن ابن ماجه التجارات (2280) ، مسند أحمد بن حنبل (1/217) ، سنن الدارمي البيوع (2583) .