السؤال الثالث من الفتوى رقم (18401)

س3: أنا إمام أحد المساجد، وأتقاضى مكافأة مالية من الأوقاف مقابل إمامة هذا المسجد، وأرغب الانتقال إلى بلد آخر يبعد عن المسجد قرابة عشرين ميلا. فهل يصح لي توكيل أحد بإمامة المسجد بجزء من المال والمكافأة، وما تبقى يكون لي، أم لا؟ ولو فرضنا أنني تغيبت عن أداء الصلاة في المسجد بعض الفروض وأديت بعضها، فهل يلحقني إثم في المكافأة التي أتقاضاها؟ أفتونا مأجورين.

ج3: هذا راجع إلى الأوقاف، فعليك مراجعتهم وإخبارهم بالواقع، فإن أذنوا لك جاز، وإلا فلا.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الفتوى رقم (16435)

س: لدي مكتب متخصص في تحصيل الديون، وأقوم بتحصيلها مقابل أتعاب محددة أتقاضاها بموجب اتفاق مبرم مع صاحب الدين، فهل في هذا محذور؟ ثم إنه تتصل بي بعض البنوك لتطلب مني تحصيل ديونها لدى الغير، ويدفعون لي أتعابا إلا أنني لم أوافق حتى الآن؛ لأستنير برأيكم وتوجيهكم الشرعي؟ ثم هل يشترط أخذ الأتعاب من صاحب الدين قبل أو بعد استحصال مبلغه؟ وهل في تحديد نسبة مئوية من أصل المبلغ كأتعاب أي محذور؟ آمل إجابتي على أسئلتي والله يحفظكم ويرعاكم.

ج: إذا كانت الديون غير ربوية فلا بأس بأخذ الأجرة على تحصيلها لصاحبها ممن هي عليه، أما الديون الربوية: كمداينات البنوك التجارية، فلا يجوز للمسلم أن يسعى في تحصيلها، ولا أخذ الأجرة على ذلك؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان، ومن إقرار المنكر، ومبلغ الأجرة ووقت أخذها راجعان إلى ما يصطلح عليه الطرفان؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:

«المسلمون على شروطهم إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا (1) » وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الهوامش

(1) البخاري 3 / 52 تعليقا، وأبو داود 4 / 20 برقم (3594) ، والترمذي 3 / 635 برقم (1352) ، والدارقطني 3 / 27، والحاكم 2 / 49، 4 / 101، والطبراني 17 / 22 برقم (30) ، والبيهقي 6 / 79، 166 وابن حجر في (تغليق التعليق) 3 / 281، 282.